خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢١٤ - ثم دخلت سنة التسعين بعد المائتين و الألف
من الخدام إلى جهة الكويت، و أقام هناك عند بادية قحطان على الصبيحية. ثم إن سعود بن فيصل بعد هذه الوقعة دخل بلد الرياض و بايعه أهلها على السمع و الطاعة، و كتب إلى رؤساء البلدان و أمرهم بالقدوم عليه للمبايعة، فقدموا عليه و بايعوه على السمع و الطاعة و أمرهم بالتجهز للجهاد.
و في هذه السنة في صفر أخذ أهل عنيزة مصلط بن ربيعان و من معه من عتيبة في الشقة. و فيها أنزل اللّه الغيث. و في صفر من هذه السنة حصل وقعة بين أهل الحريق و بين ركب من عتيبة في الروضة المسماة بالعكرشية المعروفة في الحمادة قتل فيها عبد الرحمن بن عثمان الطويل من رؤساء أهل الحريق، و كان شجاعا (; تعالى).
و لمّا كان في ربيع الثاني من هذه السنة خرج سعود بن فيصل من الرياض بمن معه من الجنود، و استلحق غزو البلدان و استنفر من حوله من العربان فاجتمع عليه خلائق كثيرة، فتوجه و قصد مصلط بن ربيعان و من معه من عتيبة و هم على طلال الماء المعروف فصبحهم بتلك الجنود فحصل بين الفريقين قتال شديد، و صارت الهزيمة على سعود بن فيصل و من معه، و قتل منهم خلق كثير. و من مشاهير القتلى سعود بن صنيتان، و محمد بن أحمد السديري أمير بلد الغاط، و أخوه عبد العزيز و علي بن إبراهيم بن سويد أمير بلد جلاجل، و من أهل شقرا فهد بن سعد بن سدحان و سعد بن محمد بن عبد الكريم البواردي، و صالح بن إبراهيم بن موسى بن فوزان بن عيسى، و سليمان بن عبد اللّه بن خلف بن عبد اللّه بن خلف بن عثمان بن عبد اللّه بن عيسى و عبد العزيز بن حمد بن منيع. و أخذ العتبان منهم من الركاب و السلاح و الفرش و الأمتعة شيئا كثيرا. و في تاسع