خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٠٥ - ثم دخلت السنة الثامنة و الثمانون بعد المائتين و الألف
الإمام عبد اللّه بن فيصل أن يسمح لهم في قتل محمد بن عويد فأذن لهم فركبوا من الرياض، و قدموا على آل ربيع في بلد شقرا فركبوا معهم و توجهوا إلى السر.
فلما وصلوا إلى بلدهم الطرفية المعروفة في السر لم يجدوا فيها إلّا النساء و الصبيان، فسألوا النساء عن الرجال فأخبرنهم بأنهم في القنص، فركب العطيفات و معهم آل ربيع و أتباعهم من أهل شقراء نحو عشرين رجلا و توجهوا إلى النفوذ يتطلبونهم فيه، و أقام باقيهم في الطرفية يترقبون مجيئهم فوجدوهم في نفود السر، فلما رآهم محمد بن عويد ركب حصانه و انهزم عليه إلى السر و ترك أصحابه فأحاطوا بهم. و قام آل ربيع على فوزان الصوينع فقتلوه لأمور بينهم و تركوا الباقين، ثم ساروا في طلب محمد بن عويد فأدركوه في عين الصوينع فقتله العطيفات، ثم رجعوا إلى شقراء و سار العطيفات منها إلى الرياض. و كان محمد بن عويد المذكور مشهورا بالرماية بالبندق لم يكن في زمنه مثله. و في هذه السنة وقع الغلاء الشديد القحط في نجد، و استمر القحط و الغلاء إلى تمام سنة ١٢٨٩ ه.
ثم دخلت السنة الثامنة و الثمانون بعد المائتين و الألف:
و فيها في المحرم خرج سعود بن فيصل بجنوده من الأحساء و ترك فيه فرحان بن خير اللّه أميرا، و قصد بلد الرياض. فلما قرب منها خرج الإمام عبد اللّه الفيصل منها و قصد بوادي قحطان، و كان قد أرسل قبل خروجه من الرياض أمتعنه، و أثاثه و مدافعه، و قبوسة مع سرية كبيرهم حطاب بن مقبل العطيفة، و أمرهم أن يتوجهوا بذلك إلى عربان قحطان، فصادفهم سعود بن فيصل في الجزعة فحصل بينه و بين السرية المذكورة قتال شديد و صارت الهزيمة على حطاب المذكور و أصحابه. و أخذ سعود ركابهم