خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٠٣ - ثم دخلت السنة السابعة و الثمانون بعد المائتين و الألف
و من مشاهير القتلى: عبد اللّه بن بتال المطيري، و مجاهد بن محمد أمير بلد الزلفي، و إبراهيم بن سويد أمير جلاجل، و عبد اللّه بن مشاري بن ماضي من رؤساء بلد روضة سدير، و عبد اللّه بن علي آل عبد الرحمن أمير بلد ضرما، و قتل من أتباع سعود عدد كبير، و قبض سعود على أخيه محمد بن فيصل و أرسله إلى القطيف فحبسه هناك و لم يزل في حبسه ذلك إلى أن أطلقه عسكر الترك في السنة التي بعدها، كما يأتي إن شاء اللّه تعالى.
و أقام سعود بن فيصل على جودة بعد هذه الوقعة و كاتب رؤساء أهل الأحساء يأمرهم بالقدوم عليه، و المبايعة فقدموا عليه هناك و بايعوه، ثم ارتحل بعد ذلك من جودة و سار إلى الأحساء و استولى عليه، و أخذ من أهلها أموالا عظيمة و فرقها على العجمان، و أقام هناك، و أما الإمام عبد اللّه الفيصل فإنه خرج من الرياض لما بلغه ما حصل على أخيه محمد بن فيصل بأمواله، و خيله، و ركابه، و خدامه. و قصد ناحية جبل شمر و معه عبد العزيز بن الشيخ عبد اللّه أبا بطين، و ناهض بن محمد بن ناهض. فلما وصل إلى البعيثة، الماء المعروف في العروق، نزل عليه و ضرب خيامه هناك، و أرسل الشيخ عبد العزيز بن الشيخ عبد اللّه بن عبد العزيز أبا بطين برسائل، و هدايا لباشا ببغداد، و باشا البصرة، و النقيب محمد، و طلب منهم النصرة و المساعدة على أخيه سعود فوعدوه بذلك، و أخذوا في تجهيز العساكر إلى الأحساء و القطيف، و قام عندهم عبد العزيز بن الشيخ عبد اللّه أبا بطين هناك للمسير معهم.
و لما كان في شوال من هذه السنة وفد محمد بن هادي بن قرملة و معه عدة رجال من رؤساء قحطان على سعود بن فيصل في الأحساء، فلم