خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٠١ - ثم دخلت السنة السابعة و الثمانون بعد المائتين و الألف
شديدة، و هم غزو أهل القويعية و ناس من أهل الرياض رئيسهم مساعد الضفيري و العسعوس. و صارت الهزيمة على سعود بن فيصل و أتباعه، و قتل منهم عدة رجال منهم محمد بن عبد اللّه بن ثنيان، و رجع سعود بن فيصل بعد هذه الوقعة إلى البحرين و أخذ يكاتب العجمان فقدم عليه خلق كثير.
و لما كان في رجب من هذه السنة المذكورة سار سعود من البحرين و معه أحمد بن الغتم بن خليفة و معه عدة رجال من أهل البحرين، و توجهوا إلى الأحساء بتلك الجنود. و لما وصلوا إلى العقير اجتمع عليهم من عامة العجمان و آل مرة و معهم من البوادي جم غفير، و كان رؤساء العجمان يكاتبون سعود بن فيصل و يعدونه النصرة و يسألونه القدوم عليهم في الأحساء و يأمرون عامتهم بالمسير إليه، و القيام معه و هم مع ذلك يتملقون عند أمير الأحساء ناصر بن جبر، و عند فهد بن دغيثر أمير السرية الذين أمر عليهم الإمام بالمقام عند ناصر بن جبر. كما تقدم في السنة التي قبلها، و يظهرون الطاعة و النصح، و يبطنون المكر و الغدر.
ثم إن سعود بن فيصل ارتحل من العقير و توجه إلى الأحساء بمن معه من الجنود فلما وصل إلى الجفر البلد المعروفة هناك أراد أهلها الامتناع فعجزوا عن ذلك، فدخلت تلك الجنود البلد و نهبوها و عاثوا في قرى الأحساء بالنهب. و قام ابن جبيل أمير بلد الطرف مع سعود و اشتد الخوف و اضطرب البلد، فقام حزام بن حنلين و ابن أخيه راكان بن فلاح بن خنلين و منصور بن منيخر عند الأمير ناصر بن جبر، و فهد بن دغيثر، و رؤساء الأحساء و طلبوا منهم الخروج لقتال سعود و من معه من الجنود، و حلفوا لهم أيمانا مغلظة على التعاون و التناصر على قتال سعود و من معه