خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٩٦ - ثم دخلت السنة الخامسة و الثمانون بعد المائتين و الألف
و في ردة تشبيه كل مشبه* * * من الملحدين المعتدين أو الغدر
إذا مبطل يأتي بتزويق شبهة* * * جلاها كما يجلى دجى الليل من الفجر
ففي كل إقليم له الرد فانتهت* * * تصانيفه في كل مصر و في قصر
و لما طفى علج العراق بجهله* * * و غرره ما لفقوه من الهذر
رماه كما يرمي الرجيم بثاقب* * * فراح ابن جرجيس على الذل و الصغر
وباء ابن منصور بأرقام حجة* * * و دحض فولى بالبوار و الخسر
و في كل معنى وفر اللّه فسمه* * * و فضل إله العرش يسمو عن الحصر
فلو كان يفدى لافتدته نفوسنا* * * بأرواحها لو كان ذلك من أمر
أو الأجل المحتوم يدفع برهة* * * لزدناه من وقت به منتهى العمر
و لكن أطواق المنايا قلائد* * * بأعناقنا لا نفتديها من الأمر
لقد بان فيها النقص من بعد موته* * * و موت أهل العلم قاصمة الظهر
فهذي علامات القيامة قد بدت* * * و نقل خيار الناس من أعطم النذر
فنرجو إله العالمين يثيبنا* * * و يجبر منا ما تصدع من كسر
و يسكنهم جنات عدن مع الألى* * * سعوا في بيان الدين في العسر و اليسر
و ما مات من كان المبجل شيخنا* * * خليفته عبد اللطيف ابن ذي القدر
سما رتبة في العلم لم يتصل بها* * * سواه و لم يبلغ سناها ذوو الصدر
فكانوا أحق الناس في قول من مضى* * * إذا ما انتدى للقوم في محفل الذكر