خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٧٩ - ثم دخلت السنة الحادية و الثمانون بعد المائتين و الألف
و فيها غلت الأسعار بيع التمر عشر وزان بالريال، و الحنطة خمسة أصواع بالريال، و السمن وزنتين بسبب انقطاع الحيا.
ثم دخلت السنة الحادية و الثمانون بعد المائتين و الألف:
و فيها سار عبد اللّه بن الإمام فيصل بجنود المسلمين، فتوجه إلى الأحساء و كانت بادية نعيم و معهم أخلاط من آل مرة و غيرهم قد أكثروا الغارات في أطراف الأحساء، فعدا عليهم و صبحهم و هم على حلبون، فأخذهم و قتل منهم جبر بن حمام شيخ نعيم و ابنه محمد و أقام على حلبون أياما ثم عدا على آل مرة و معهم أخلاط من المناصير فأخذهم، و صادف في معداه ذلك ركبا من العجمان، فأخذهم و قتلهم ثم توجه راجعا. ثم نزل على النجبية و قسم الغنائم ثم قفل منها إلى الرياض و أذن لمن معه من أهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم.
و فيها في آخر ليلة عرفة تاسع ذي الحجة توفي الشيخ إبراهيم بن محمد بن محمد بن حمد بن عبد اللّه بن عيسى، قاضي بلدان الوشم في شقراء (; تعالى). و كان عالما فاضلا و فقيها، أخذ العلم عن الشيخ العالم الفاضل عبد العزيز بن عبد اللّه الحصين الناصري التميمي، و عن العالم العلامة رئيس الموحدين و قامع الملحدين عبد الرحمن بن حسن بن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، و عن الشيخ العالم العلامة و القدوة الفهامة، عبد اللّه بن عبد الرحمن أبا بطين العائذي، (رحمهم اللّه تعالى).
ولّاه الإمام فيصل بن تركي، (; تعالى)، القضاء على بلد شقراء، و جميع بلدان الوشم فباشر بعفة و ديانة و صيانة و تثبت و تأن في الأحكام، و كتب كثيرا من الكتب الجليلة بخطه المتوسط في الحسن، الفائق في