خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٤٧ - ثم دخلت سنة ثلاث و سبعين و مائتين و ألف
و يضربون الطبول، و يلعبون في أسفل السرايا، و صعد محمد المذكور، و معه ثلاثة رجال من أصحابه، إلى المتسلم و هو في السطح للسلام عليه، فخرج عليهم العسكر الذين جعلهم المتسلم كمينا كما تقدم، و قبضوا عليهم و قتلوهم، و قطعوا رأس محمد بن إبراهيم المذكور ثم رموا برأسه و جثته على أصحابه، من أعلى السرايا و هم يلعبون و يغنّون. فلما رأوه هربوا إلى الزبير.
و أرسل المتسلم المذكور عدة أنفار من العسكر للزبير، و أمرهم بقبض أموال محمد بن إبراهيم المذكور، و أموال آل إبراهيم بن ثاقب بن وطبان و أتباعهم، فقبضوا ما وجدوه من أموالهم و كان شيئا كثيرا و هرب آل ثاقب من الزبير إلى الكويت.
و في رمضان غزى طلال بن عبد اللّه بن علي بن رشيد و أخذ مصلط بن محمد بن ربيعان و سلطان بن حميد من عتيبة.
و في شوال من هذه السنة توفي الشيخ العالم عبد العزيز بن عثمان بن عبد الجبار بن شبانة الوهبي التميمي. و كانت وفاته في بلد المجمعة (; تعالى)، أخذ العلم عن أبيه الشيخ العالم العلامة عثمان بن عبد الجبار بن الشيخ أحمد بن شبانة، و عن الشيخ العالم العلامة و القدوة الفهامة، عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمهم اللّه تعالى). كان عالما فاضلا، ولّاه الإمام تركي بن عبد اللّه بن محمد بن سعود القضاء على بلدان منيخ و الزلفي بعد وفاة أبيه الشيخ عثمان بن عبد الجبار في سنة اثنتين و أربعين و مائتين و ألف. فلما توفي الإمام تركي بن عبد اللّه (; تعالى) تولى بعده الأمر الإمام فيصل