خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٤١ - ثم دخلت سنة سبعين و مائتين و ألف
سرية من أهل الرياض و أمر على غزو أهل ضرما و القويعية بالمسير معه، و أمره أن يقطع سابلة أهل عنيزة، فتوجّه عبد الرحمن المذكور بمن معه من الجنود و أغار على أطراف عنيزة، و أخذ ما وجده من المواشي، ثم قدم بلد بريدة.
و لما كان في ثالث من ذي الحجة من السنة المذكورة خرج عبد اللّه بن الإمام فيصل من الرياض بغزو أهل الرياض، و الجنوب. و كان قد واعد غزو أهل سدير و الوشم بلد شقراء، فلما وصل إليها وجدهم قد اجتمعوا هناك، و ذلك يوم عيد الأضحى من السنة المذكورة، و اجتمع عليه خلائق من البادية، فسار بتلك الجنود إلى بلدة عنيزة.
و لما كان اليوم الخامس و العشرين من شهر ذي الحجة المذكورة، صبح أهل الوادي، و أخذ جميع ما عندهم من متاع و أثاث و مواش، و قتل منهم نحو عشرة رجال. و أمر عبد اللّه على من معه من الجنود بقطع نخيل الوادي، فخرج عليهم أهل عنيزة و معهم خلائق كثيرة من أهل القصيم، و من البادية، فحصلت بين الفريقين وقعة شديدة في الوادي، و قتل فيها عدة رجال من الطرفين منهم سعد بن سويلم أمير بلدة ثادق. ثم إن عبد اللّه بن الإمام فيصل ارتحل بعد هذه الواقعة من الوادي، و نزل العوشزية، ثم رحل منها و نزل على روضة الربيعية، و قدم عليه طلال بن عبد اللّه بن رشيد بغزو أهل الجبل من حاضرة الجبل و باديتهم. و فيها قتل عبد اللّه بن حمد بن محمد الرزيزا في الرعين عند الهويجة، قتله فهد بن متلف من الحمدان من عتيبة في وقعة بين أناس من أهل أشيقر و ركب من الحمدان المذكورين. و فيها جاء برد عظيم في العقرب الأخيرة قتل بإذن اللّه غالب الزرع.