خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٢٠ - و في سنة ١٢٥١ ه
و فيها اشتد الحصار على أهل الزبير و عدمت الأقوات عندهم فطلبوا الأمان من عيسى بن محمد بن ثامر بن محمد بن إبراهيم بن ثاقب و أتباعه، فأعطوهم الأمان إلّا آل الزهير فدخلوا البلد و قتلوا آل زهير، و استولى على بلد الزبير محمد بن إبرهيم بن ثاقب. و فيها مناخ عنزة و مطير على العمار المعروف بالقرب من المذنب و صارت الهزيمة على عنزة.
و في سنة ١٢٥٠ ه:
في صفر قتل مشاري بن عبد الرحمن بن مشاري بن سعود و هو و ستة من أعوانه في قصر الرياض، قتلهم فيصل بن تركي، و استقل فيصل بالولاية. و فيها بعث عائض بن مرعي جماعة من عسير كبيرهم ابن ضبعان و نزلوا وادي الدواسر و ضبطوه. ثم بعد ذلك أمر فيصل على جميع البلدان بغزو و جههم إلى الوادي، و أميرهم حمد بن عياف و حصل بين الطرفين وقعات، و لم يدركوا شيئا من أهل الوادي، ثم بعد ذلك تصالحوا على أن الوادي لعسير و ليس للإمام فيصل فيه أمر و انقلبوا على ذلك. و في آخرها قدم على فيصل رسول من ابن مرعي و الإمام فيصل على الشعراء بأن الوادي في يدك فقدم فيه من شئت فبعث فيصل إلى الوادي أمير. و فيها نزل المطر على جميع نجد، و أعشبت الأرض، و رخصت الأسعار، فللّه الحمد و المنة.
و في سنة ١٢٥١ ه:
سار الشريف محمد بن عون والي مكة، و إبراهيم باشا أخو أحمد باشا مكة بالدولة المصرية، و قصدوا بلد عسير، و استولوا على أكثر بلاد عسير و دخلوا في طاعتهم و لم يبق إلّا عائض بن مرعي أميرهم و معه نحو ألفي مقاتل، فأنزل اللّه النصر و انكسرت الدولة و الشريف، و قتل منهم ما لا يحصى و كانوا نحو خمسة عشر ألفا، و بعضهم