خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١١٨ - و في سنة ١٢٤٨ ه
أول الليل إلى قريب طلوع الشمس، و سقط فيها ما لا يحصى في جميع الآفاق. و فيها حصر المنتفق الزبير عدة شهور، ثم أخذوه فقتلوا أمراء آل زهير و أخذوا أموالهم.
و فيها سار الإمام تركي إلى الأحساء و تزوج فيه بنت هادي بن مزود رئيس عربان آل كثير، و أقام نحو شهر ثم رجع إلى الرياض. و في يوم الاثنين الخامس عشر من ذي الحجة توفي عبد اللّه بن حمد بن إبراهيم بن حمدان بن محمد بن مانع بن شبرمة.
و في هذه السنة ليلة الثلاثاء تاسع عشر جمادى الثانية تناثرت النجوم آخر الليل، و دامت إلى طلوع الشمس. و في هذه السنة حاصر عيسى بن محمد ثامر السعدون رئيس المنتفق بلد الزبير، و معه محمد بن إبراهيم بن ثاقب بن وطبان و أتباعه من أهل الزبير من أهل حرمة، و غيرهم الذين أجلوهم الزهير من الزبير، و كان رئيس بلد الزبير إذا ذاك عبد الرزاق الزهير.
و دخلت سنة ١٢٤٩ ه: و الخصب و رخص الأسعار بحاله، و فيها صار القتال بين قبيلة مطير، و قبيلة عنزة في السر في القيض، و أقاموا في قتالهم مدة ثم انهزمت عنزة و أخذت منهم مطير من الأبل و الغنم شيئا كثيرا.
و فيها نزل المطر الوسمي بكثرة لم يعهد مثلها، ثم بعد ذلك بشوال جاء برد عظيم نحو ثمانية أيام أهلك الزرع و الأشجار، و غلا الزاد بعد ذلك و لم يأت نحو مطر بعد الوسمي السابق في تلك السنة.
و فيها توفي أمير عسير علي بن مجثل (; تعالى)، و قام بالأمر