مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ١٥٠ - البيعة
و استقبله الناس بهتاف واحد: مرحبا بابن رسول اللّه!فساءه هذا الحال و انتهى إلى «قصر الإمارة» فلم يفتح النعمان باب القصر و أشرف عليه من أعلى القصر يقول: ما أنا بمؤد إليك أمانتي يابن رسول اللّه فقال له ابن زياد [١] افتح فقد
[١] لم ينص المؤرخون على ولادة ابن زياد على التحقيق. و ما ذكروه منه لا يصح و منه يصح على وجه التقريب و الظن. فالأول ما يحكيه ابن كثير في البداية ٨/٢٨٣ عن ابن عساكر عن أحمد بن يونس الضبي أن مولد عبيد اللّه بن زياد سنة تسع و ثلاثين، فيكون له يوم الطف أواخر سنة ستين للهجرة إحدى و عشرون سنة، و له يوم موت أبيه زياد الواقع سنة (٥٣ هـ) أربع عشرة سنة... و هذا لا يتفق مع ما ذكره ابن جرير في التاريخ ٦/١٦٦ أن معاوية ولّى عبيد اللّه بن زياد خراسان سنة ٥٣ هـ فإنه يبعد أن يتولى ابن أربع عشرة سنة بلدا كبيرا مثل خراسان و ما ذكره ابن جرير يكون له وجه على الظن فإنه في ٦/١٦٦ من تاريخه يقول في سنة ٥٣ هـ ولى معاوية عبيد اللّه بن زياد خراسان و له خمس و عشرون سنة و عليه تكون ولادته سنة ٢٨ و له يوم الطف اثنتان و ثلاثون سنة (٣٢ سنة) و ما ذكره يتفق مع ما حكاه ابن كثير في البداية ٨/٢٨٣ عن الفضل بن ركين أن لعبيد اللّه بن زياد يوم قتل الحسين ٢٨ سنة و عليه تكون ولادته سن ٣٢ هـ و يوم موت زياد الواقع في سنة ٥٣ هـ له إحدى و عشرون سنة.
و ذكر ابن حجر في تعجيل المنفعة ص ٢٧١ طبع حيدر آباد أن عبيد اللّه بن زياد ولد سنة ٣٢ أو سنة ٣٣ فيكون له يوم الطف الواقع أول عام ٦١ هـ سبع و عشرون سنة أو ثمان و عشرون سنة.
و على كل كانت أمه مرجانة مجوسية و عند ابن كثير في البداية ج ٨ ص ٣٨٣ و عند العيني في عمدة القاري شرح البخاري ج ٧ ص ٦٥٦ كتاب الفضائل في مناقب الحسنين أنها سبية من أصفهان و قيل مجوسية.
و في تاريخ الطبري ج ٧ ص ٦ قالت مرجانة لما قتل الحسين لعبيد اللّه ويلك ماذا صنعت؟ و ماذا ركبت؟و في كامل ابن الأثير ج ٤ ص ١٠٣ في مقتل ابن زياد قالت مرجانة لعبيد اللّه يا خبيث قتلت ابن رسول اللّه و اللّه لا ترى الجنة أبدا و في سير أعلام النبلاء للذهبي ج ٣ ص ٣٥٩ قالت له أمه مرجانة: قتلت ابن رسول اللّه لا ترى الجنة، و نحو هذا، و يذكر بعض المؤرخين أنها قالت له وددت أنك حيضة و لم تأت إلى الحسين ما أتيت و في تاريخ الطبري ج ٦ ص ٢٦٨ و كامل ابن الأثير ج ٤ ص ٣٤ عليه مروج الذهب قال له أخوه عثمان وددت أن في أنف كل رجل من بني زياد خزامة إلى يوم القيامة و أن الحسين لم يقتل، فلم يرد عليه عبيد اللّه!و كيف يرد عليه و قد شاهد حيطان قصر الامارة تسيل دما حينما ادخل الرأس المقدس عليه!كما في الصواعق المحرقة ص ١١٦ و تاريخ ابن عساكر ج ٤ ص ٣٣٩. -