مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٤١٧ - للعلامة الحجة الشيخ محمد حسين بن حمد الحلي أعلى اللّه مقامه
بين أعداك على عجف الجمال # في الفيافي بعد هاتيك السجوف
سيدي إن نقض دهرا في بكاك # ما قضينا البعض من فرض ولاك
أو عكفنا عمرنا حول ثراك # ما شفى غلتنا ذاك العكوف
لهف نفسي لنساك المعولات # و اليتامى إذ عدت بين الطغاة
باكيات شاكيات صارخات # و لها حولك تسعى و تطوف
يا حمانا من لنا بعد حماك # و من المفزع من أسر عداك؟
و لمن نلجأ إن طال نواك # و دهتنا بدواهيها الصروف؟
يا حمانا من لأيتام صغار # و مذاعير تعادى بالفرار؟
راعها المزعج من سلب و نار # حيث لا ملجأ و لا حام رؤوف
لست أنساها و قد مالت إلى صفوة # الأنصار صرعى في الفلا
اشرقت منها محاني كربلا # كشموس غالها ريب الكسوف
هاتفات بهم مستصرخات # باكيات نادبات عاتبات
صارخات أين عنا يا حماة # يا بدور التمّ ما هذا الخسوف؟
يا رجال البأس في يوم الكفاح # يا ليوث الحرب في غاب الرماح
كيف آذنتم جميعا بالرواح # و رحلتم رحلة القوم الضيوف
ما لكم لا غالكم صرف الردى # لا و لا أدركتم بيض الظبى؟
أفترضون لنا ذل السبا # و عناء الأسر ما بين الألوف؟
أفنسبى بعدكم سبي العبيد # ثم نهدى من عنيد لعنيد؟
لا وقفنا في السبا عند يزيد # حبذا الموت و لا ذاك الوقوف
للعلامة الحجة الشيخ محمد حسين بن حمد الحلي أعلى اللّه مقامه
خليليّ هل من وقفة لكما معي # على جدث اسقيه صيب أدمعي
ليروي الثرى منه بفيض مدامعي # فإن الحيا الوكاف لم يك مقنعي
لأن الحيا يهمي و يقلع تارة # و إني لعظم الخطب ما جف مدمعي
خليليّ هبّا فالرقاد محرم # على كل ذي قلب من الوجد موجع
هلما معي نعقر هناك قلوبنا # إذا الوجد أبقاها و لم تتقطع