مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٣٨٩ - يوم الأربعين
بروايات أئمتهم : و خالفهم جماعة من السنة قال ابن الحجاج المالكي: إن السنة أوردت كل مستقذر يتناول بالشمال و كل طاهر يتناول باليمين و لأجل هذا المعنى كان المستحب في التختم أن يكون التختم بالشمال فإنه يأخذ الخاتم بيمينه و يجعله في شماله [١] و يحكي ابن حجر أن مالكا يكره التختم باليمين و إنما يكون باليسار و بالغ الباجي من المالكية بترجيح ما عليه مالك من التختم باليسار [٢] و قال الشيخ إسماعيل البروسوي ذكر في عقد الدرر أن السنة في الأصل التختم في اليمين و لما كان ذلك شعار أهل البدعة و الظلمة صارت السنة أن يجعل الخاتم في خنصر اليد اليسرى في زماننا [٣] .
الرابع: مما ذكره الحديث «التعفير» و التعفير في اللغة وضع الشيء على العفر و هو التراب و الجبين في هذا الحديث الشريف إن أريد منه الجبهة كما استظهره الشيخ يوسف البحراني في الحدائق مدعيا كثرة الاستعمال بذلك في لسان أهل البيت : و قد ورد في التيمم فيكون الغرض بيان أن الجبهة في السجود لا بد
[١] المدخل ١ ص ٤٦ آداب الدخول في المسجد.
[٢] الفتاوى الفقهية الكبرى ج ١ ص ٢٦٤ في اللباس.
[٣] حكاه الحجة الأميني في الغدير ج ١٠ ص ٢١١ عن تفسير روح البيان ج ٤ ص ١٤٢.
و ليس هذا بأول مخالفة للإمامية ففي المهذب لأبي إسحاق الشيرازي ج ١ ص ١٣٧ و الوجيز للغزالي ج ١ ص ٤٧ و المنهاج للنووي ص ٢٥ و شرحه تحفة المحتاج لابن حجر ج ١ ص ٥٦٠ و عمدة القاري للعيني شرح البخاري ج ٤ ص ٢٤٨ و الفروع لابن مفلح ج ١ ص ٦٨١ و المغني لابن قدامة ج ٢ ص ٥٠٥ التسطيح أشبه بشعار أهل البدع و في رحمة الأمة باختلاف الأئمة على هامش الميزان للشعراني ج ١ ص ٨٨ أن السنة تسطيح القبور و لما صار شعار الرافضة كان الأولى مخالفتهم بالتسنيم «و من ذلك» الصلاة على أهل البيت مستقلا ففي الكشاف للزمخشري في الأحزاب ٥٦ إِنَّ اَللََّهَ وَ مَلاََئِكَتَهُ يُصَلُّونَ أنه مكروه لأنه يؤدي إلى الاتهام بالرفض و قد قال صلى اللّه عليه و آله و سلم: لا تقفن مواقف التهم «و من ذلك» ما في فتح الباري لابن حجر ج ١١ ص ١٣٥ كتاب الدعوات باب هل يصلى على غير النبي قال: اختلف في السلام على غير الأنبياء بعد الاتفاق على مشروعيته في تحية الحي فقيل يشرع مطلقا و قيل تبعا و لا يفرد لواحد لكونه صار شعارا للرافضة اهـ «و من ذلك» ما في شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٥ ص ١٣ كان بعض أهل العلم يرخي العذبة من قدام من الجانب الأيسر و لم أر ما يدل على تعيين الأيمن إلا في حديث ضعيف عند الطبراني و لما صار شعارا للإمامية ينبغي تجنبه لترك التشبه بهم اهـ.