مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٣٣٢ - خطبة السجاد
و أذهب عنهم الرجس فأكضم و أقع كما أقعى أبوك فإنما لكل امرىء ما اكتسب.
و ما قدمت يداه.
حسدتمونا ويلا لكم على ما فضلنا اللّه تعالى، ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء و اللّه ذو الفضل العظيم، و من لم يجعل اللّه له نورا فما له من نور.
فارتفعت الأصوات بالبكاء و النحيب و قالوا حسبك يا ابنة الطاهرين فقد حرقت قلوبنا و أنضحت نحورنا و أضرمت أجوافنا فسكتت.
خطبة أم كلثوم [١]
و قالت أم كلثوم: صه يا أهل الكوفة. تقتلنا رجالكم. و تبكينا نساؤكم.
فالحاكم بيننا و بينكم اللّه يوم فصل الخطاب.
يا أهل الكوفة سوأة لكم، ما لكم خذلتم حسينا و قتلتموه و انتهبتم أمواله، و سبيتم نساءه و نكبتموه، فتبا لكم و سحقا، ويلكم أتدرون أي دواه دهتكم و أي وزر على ظهوركم حملتم، و أي دماء سفكتم و أي كريمة أصبتموها و أي صبية أسلمتموها و أي أموال انتهبتموها قتلتم خير الرجالات بعد النبي و نزعت الرحمة من قلوبكم ألا إن حزب اللّه هم المفلحون، و حزب الشيطان هم الخاسرون.
فضج الناس بالبكاء و نشرن النساء الشعور و خمشن الوجوه و لطمن الخدود و دعون بالويل و الثبور فلم ير ذلك اليوم أكثر باك.
خطبة السجاد ٧
و جيء بعلي بن الحسين على بعير ظالع و الجامعة في عنقه و يداه مغلولتان
ق-الحجارة و قال شمر الاثلب بلغة الحجاز الحجارة و بلغة تميم التراب و هو دعاء!و في الحديث الولد للفراش و للعاهر الاثلب و فيه ص ٦٤٠ الكثكث كجعفر و زبرج دقائق التراب و يقال التراب عامة يقال بفيه الكثكث أي التراب.
[١] أشرنا في عدة مواضع من كتابنا هذا إلى أن زينب العقيلة هي أم كلثوم و هذه الفقرات جزء من كلامها السابق، و نذكر هذا الكلام هنا على عادة أهل المقاتل.
غ