مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٣٣٠ - خطبة فاطمة بنت الحسين
الحمد للّه عدد الرمل و الحصى، وزنة العرش إلى الثرى، أحمده و أؤمن به و اتوكل عليه، و اشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله. و أن أولاده ذبحوا بشط الفرات، من غير ذحل و لا ترات.
اللهم إني أعوذ بك أن أفتري عليك، و أن أقول عليك خلاف ما أنزلت من أخذ العهود و الوصية لعلي بن أبي طالب المغلوب حقه المقتول من غير ذنب «كما قتل ولده بالأمس» في بيت من بيوت اللّه تعالى، فيه معشر مسلمة بألسنتهم، تعسا لرؤوسهم ما دفعت عنه ضيما في حياته و لا عند مماته، حتى قبضه اللّه تعالى إليه محمود النقيبة، طيب العريكة، معروف المناقب، مشهور المذاهب، لم تأخذه في اللّه سبحانه لومة لائم، و لا عذل عاذل، هديته اللهم للإسلام صغيرا، و حمدت مناقبه كبيرا، و لم يزل ناصحا لك و لرسولك، زاهدا في الدنيا غير حريص عليها، راغبا في الآخرة، مجاهدا لك في سبيلك، رضيته فاخترته و هديته إلى صراط مستقيم.
ق-و إبراهيم و حسين و أم جعفر بنو الحسن المثنى و روى عنها أبو المقدام بوساطة أمه و روى عنها زهير بن معاوية بوساطة أمه و في خلاصة تذهيب الكمال ص ٤٢٥ خرج أصحاب السنن أحاديثها منهم: الترمذي و أبو داود و النسائي في مسند علي و ابن ماجة القزويني و قال ابن حجر العسقلاني وقع ذكرها في كتاب الجنائز من صحيح البخاري و وثقها ابن حبان. و نص على وفاتها في سنة ١١٠ و اليافعي في مرآة الجنان ج ١ ص ٢٣٤ و ابن العماد في شذرات الذهب ج ١ ص ١٣٩ و بناء على ما يقوله ابن حجر في تهذيب التهذيب أنها قاربت التسعين تكون ولادتها سنة ٣٠ تقريبا و لها يوم الطف ما يقرب من ذلك و توفيت قبل أختها «سكينة» بسبع سنين و في كامل ابن الأثير ج ٤ ص ٣٥ و تاريخ الطبري ج ٦ ص ٢٦٧ كانت فاطمة أكبر من أختها سكينة و في كتاب «تحقيق النصرة إلى معالم دار الهجرة» ص ١٨ تأليف أبي بكر بن الحسين بن عمر المراغي المتوفى سنة ٨١٦ من كرامات فاطمة بنت الحسين أن الوليد بن عبد الملك لما أمر بإدخال الحجرات في المسجد خرجت فاطمة بنت الحسين إلى الحرة و بنت دارا لها و أمرت بحفر بئر فظهر فيه جبل فقيل لها فتوضأت ورشت بفاضل وضوئها عليه فلم يتصعب عليهم فكانوا يتبركون بمائة و يسمونه «زمزم» و في طبقات ابن سعد ج ٨ ص ٤٧٤ طبعة صادر. كانت فاطمة بنت الحسين ٧ تسبّح بخيوط معقودة و في كتابنا «نقد التاريخ المخطوط» ناقشنا المؤرخين في تزويجها من العثماني، و أن محمد الديباج خلقته اقلام الزبيريين.