مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٣٢٩ - خطبة فاطمة بنت الحسين
معلمة فهمة غير مفهمة [١] .
فقطعت «العقيلة» الكلام و ادهشت ذلك الجمع المغمور بالتمويهات و المطامع و احدث كلامها ايقاظا في الأفئدة و لفتة في البصائر و أخذت خطبتها من القلوب مأخذا عظيما و عرفوا عظيم الجناية فلا يدرون ما يصنعون!!
فعن الوصي بلاغة خصت بها # أعيت برونقها البليغ الأخطبا
ما استرسلت إلا و تحسب أنها # تستل من غرر الخطابة مقضبا
أو أنها اليزني في يد باسل # أخلى به ظهرا و أوهى منكبا
أو أنها تقتاد منها فيلقا # و تسوق من زمر الحقائق موكبا
أو أن في غاب الإمامة لبوة # لزئيرها عنت الوجوه تهيّبا
أو أنها البحر الخضم تلاطمت # أمواجه علما حجى بأسا إبا
أو أنّ من غضب الإله صواعقا # لم تلف عنها آل حرب مهربا
أو أن حيدرة على صهواتها # يفني كراديس الضلال ثبا ثبا
أو أنه ضمته ذروة منبر # فأنار نهجا للشريعة الحبا
أو أن في اللأوى عقيلة هاشم # قد فرقت شمل العمى أيدي سبا [٢]
خطبة فاطمة بنت الحسين
و خطبت فاطمة بنت الحسين ٧ [٣] فقالت:
[١] احتجاج الطبرسي ص ١٦٦ ط النجف.
[٢] من قصيدة للعلامة ميرزا محمد علي الأوردبادي في العقيلة زينب ٣.
[٣] كانت فاطمة بنت الحسين ٧ جليلة القدر عظيمة المنزلة و كانت لها المكانة العالية من الدين و قد شهد بذلك أبوها سيد الشهداء لما جاء إليه الحسن المثنى يخطب إحدى ابنتيه فقال ٣ كما في اسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار ص ٢٠٢: إني اختار لك فاطمة فهي أكثر شبها بأمي فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم أما في الدين فتقوم الليل كله و تصوم النهار و في الجمال تشبه الحور العين.
و في تهذيب التهذيب لابن حجر ج ١٢ ص ٤٤٢ روت الحديث عن أبيها و أخيها زين العابدين و عمتها زينب و ابن عباس و أسماء بنت عميس و روى عنها أولادها عبد اللّه-