مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ١٤٨ - البيعة
بهم و اللّه إني أحدثك عما أنا موطن عليه نفسي و اللّه لأجيبنكم إذا دعوتم و لأقاتلن معكم عدوكم و لأضربن بسيفي دونكم حتى ألقى اللّه لا أريد بذلك إلا ما عند اللّه.
و قال حبيب بن مظاهر: قد قضيت ما في نفسك بواجز من قولك و أنا و اللّه الذي لا إله إلا هو على مثل ما أنت عليه.
و قال سعيد بن عبد اللّه الحنفي مثل قولهما [١] .
و أقبلت الشيعة يبايعونه حتى احصى ديوانه ثمانية عشر ألفا [٢] و قيل بلغ خمسا و عشرين ألفا [٣] و في حديث الشعبي بلغ من بايعه أربعين ألفا [٤] فكتب مسلم إلى الحسين مع عابس بن شبيب الشاكري يخبره باجتماع أهل الكوفة على طاعته و انتظارهم لقدومه و فيه يقول: الرائد لا يكذب أهله و قد بايعني من أهل الكوفة ثمانية عشر ألفا فعجل الاقبال حين يأتيك كتابي [٥] .
و كان ذلك قبل مقتل مسلم بسبع و عشرين ليلة [٦] و انضم إليه كتاب أهل الكوفة و فيه: عجل القدوم يا ابن رسول اللّه فإن لك بالكوفة مائة ألف سيف فلا تتأخر [٧] .
فساء هذا جماعة ممن لهم هوى في بني أمية منهم عمر بن سعد بن أبي وقاص و عبد اللّه بن مسلم بن ربيعة الحضرمي و عمارة بن عقبة بن أبي معيط فكتبوا إلى يزيد يخبرونه بقدوم مسلم بن عقيل و اقبال أهل الكوفة عليه و أن النعمان بن بشير لا طاقة له على المقاومة [٨] .
[١] الطبري ج ٦ ص ١٩٩.
[٢] تذكرة الخواص، ص ١٣٨ و تاريخ الطبري ج ٦ ص ٢١١.
[٣] ابن شهراشوب ج ٢ ص ٣١٠.
[٤] ابن نما ص ١١.
[٥] الطبري ج ٦ ص ٢١٠.
[٦] الطبري ج ٦ ص ٢٢٤.
[٧] البحار ج ١٠ ص ١٨٥.
[٨] تاريخ الطبري ج ٦ ص ٩٩ إلى ص ٢٠١.