دراسات في علم الاصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد علي - الصفحة ٣٨٥ - انقلاب النسبة عند تعارض أكثر من الدليلين
العام،
كما في المثال. وأما إذا اخرج عنه بعض تلك الأفراد، كما إذا كان الخاصّ
هكذا: يجب إكرام العلماء العدول من الهاشميين، فالنسبة باقية على حالها،
غايته أوجب ذلك قلة بعض أفراد مورد الافتراق عن أحد الطرفين.
و ثالثة: يكون هناك خاصان، كل منهما يخصص أحد العامين، لا ان الخاصّ الواحد
يخصص كلا العامين بإخراج مورد الاجتماع، كما في الفرض الأول، فنفرض
الخاصّين هكذا: أحدهما يجب إكرام العلماء العدول، والثاني يحرم إكرام
الفساق الجهلاء، فحينئذ تنقلب النسبة بين العامين إلى التباين، ويكون النفي
والإثبات واردين على مورد واحد، وهو العالم الفاسق. وقد عرفت ان العام نصّ
في بعض أفراده، فإذا خصص العامان كان كل منهما نصا في الباقي وهو المجمع.
فالمعارضة بين نصين.
و انما الكلام في ان المعارضة هل هي بين العامين فقط، ولا بد من الرجوع إلى
المرجحات فيهما، وأما الخاصان فيؤخذ بهما، أو ان المعارضة تكون بين
المجموع؟ظاهر الميرزا هو الأول، لانقلاب النسبة[١].
و الصحيح: هو الثاني، لما ذكرناه في الصورة الأولى من ان كلا من العامين
نصّ في بعض أفراده، وبعد ورود الخاصّين يعلم إجمالا بعدم صدور واحد من
الأدلة الأربعة، فكل واحد منها معارض مع أحد الثلاثة الباقية، فلا بد من
ملاحظة المرجحات في مجموعها. فإذا فرضنا ان العامين مع أحد الخاصّين أرجح
من الخاصّ الآخر، قدمت عليه، إلاّ ان الخاصّين يؤخذ بهما، ثم يعالج
المعارضة بين العامين.
المورد الثالث: ما إذا ورد عامان متباينان، ثم ورد مخصص على أحدهما.
[١]أجود التقريرات: ٢-٥٢٠.