دراسات في علم الاصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد علي - الصفحة ٢٩٧ - الجهة الرابعة في بيان الفرق بين قاعدتي التجاوز والفراغ، وما يعتبر فيهما أو في إحداهما
اجزاء
الوضوء إذا كان المكلف حين الشك على وضوئه، وعدم الاعتناء به إذا لم يكن
حين الشك قاعدا على وضوئه، وبإطلاقه يعم الشك في الجزء الأخير من اجزاء
الوضوء أيضا.
و أما الغسل، فلا بد من الاعتناء بالشك في الإتيان بجزئه الأخير مطلقا حتى
إذا كان الشك بعد الشروع في الصلاة، لعدم اعتبار الموالاة فيه، فلا يصدق
عليه المضي، ولا التجاوز، كما لم يرد فيه نصّ.
و بالجملة عنوان التجاوز عن محل المشكوك فيه لا يتحقق إلاّ فيما إذا كان له
محل سابق على الجزء المتأخر عنه، ولم يؤخذ في الغسل. سبقه على الصلاة، وان
اعتبر في الصلاة التأخر عن الغسل.
هذا كله في الجزء الأخير.
و أما الشك في بقية الاجزاء فله صور، لأنه قد يشك في الجزء بعد الدخول في
جزء مستقل آخر. وقد يشك في جزء بعد الدخول في جزء آخر غير مستقل، أي في جزء
الجزء. وهو قد يكون مستقلا في نفسه، كما إذا شك في جملة بعد الدخول في
جملة أخرى. وقد لا يكون مستقلا في نفسه أيضا، كما إذا شك في حرف من كلمة
واحدة بعد الدخول في حرف آخر، أو شك في المبتداء بعد الدخول في الخبر في
جملة واحدة. كما أنه قد يشك في الجزء بعد الدخول في جزء استحبابي كالقنوت،
وقد يشك فيه بعد الدخول في مقدمة جزء آخر.
و بالجملة هل يعتبر في الدخول في الغير أن يكون جزء مستقلا واجبا، أو يكفي
فيه الدخول في الجزء المستقل حتى إذا كان من جملة واحدة، أو يكفي الدخول في
الجزء الاستحبابي، أو يكفي الدخول في مقدمة الجزء الآخر؟.
لا ينبغي الريب في ان المتيقن من مورد الروايات انما هو الدخول في الجزء
المستقل من الأمور المذكورة فيها، كالشك في التكبيرة بعد ما ركع وهكذا. كما