دراسات في علم الاصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد علي - الصفحة ١٩٠ - التنبيه الحادي عشر موارد الشك في المتأخر والمتقدم من الحالتين
الشك بما هو متعلق للصفات النفسانيّة من الأمور التكوينية، فيتحقق لها الشبهة المصداقية.
و بالجملة العلم بانتقاض الحالة السابقة في إناء زيد بخصوصه أو الإناء في
الطرف الشرقي بهذا العنوان لا يمنع جريان الاستصحاب في كل من الطرفين
بشخصه، لوجود اليقين في الحدوث والشك في البقاء فيه وجدانا، ولذا لو رأينا
ان شخصا مرئيا من بعيد وقع ومات، واحتملنا كونه مقلدنا، لا يمنع احتمال
انطباقه عليه إجراء استصحاب حياته، وهذا ظاهر.
و من الموارد التي أنكر الميرزا[١]فيها
الاستصحاب بتخيل كون الشبهة مصداقية الدم المردد بين كونه من المسفوح أو
من المتخلف فانه مورد لاستصحابين: أحدهما: حكمي، وهو استصحاب نجاسته، بناء
على نجاسة الدم الموجود في البدن، وخروج المسفوح مطهر له.
و ثانيهما: موضوعي، وهو استصحاب عدم خروجه إلى زمان خروج المسفوح، فهو متخلف طاهر.
و أنكر الميرزا كلا الاستصحابين، لكون الشبهة مصداقية، حيث يعلم تبدل نجاسة
الدم المتخلف بالطهارة، ويحتمل انطباقه عليه. وهكذا يعلم بخروج الدم
المسفوح، ويحتمل انطباقه عليه، فالشبهة مصداقية.
و الجواب عنه ما تقدم، إلاّ ان الاستصحاب الموضوعي مقدم على الاستصحاب الحكمي، فيحكم بطهارته.
هذا كله في مجهولي التاريخ.
[١]أجود التقريرات: ٢-٤٣١-٤٣٢.