دراسات في علم الاصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد علي - الصفحة ١٧١ - التنبيه الثامن الكلام في الأصل المثبت
مال خاص
في ملك الميت حين موته، فلا مانع من استصحابه، فيكون مما تركه الميت،
وترتيب الأثر الشرعي عليه من انتقاله إلى وارثه، إذ لا نعني من ما تركه
الميت إلاّ ما كان ملكا له حال موته، ويتم ذلك بضم الوجدان بالأصل.
و أما ما ذكره في المجعولات التبعية من كفاية ترتب الأثر المجعول بالتبع في
جريان الاستصحاب، كالشرطية والجزئية والمانعية، ورتب على ذلك جريان
استصحاب بقاء الشرط أو الجزء أو المانع، وترتيب آثار الشرطية أو الجزئية أو
المانعية عليه، فأصل الكبرى أعني كفاية ترتب الأثر المجعول بالتبع في
جريان الاستصحاب تامة، لأنه مما تناله يد الجعل بالتبع. وانما الكلام في
موردها أعني استصحاب الشرط لترتيب آثار الشرطية عليه، وكذا في الجزء
والمانع.
و ما ذكره قدّس سرّه في المقام انما ذكره لدفع الشبهة المعروفة في استصحاب
الشرط وأخويه، من انه يعتبر في الاستصحاب ان يكون أثرا شرعيا أو موضوعا
لأثر شرعي، والشرط كالتستر والاستقبال أمر خارجي، وكذا الجزء والمانع، كما
لا يرتب على استصحابها أثر سوى جواز الدخول في الصلاة، وهو من أحكام العقل،
فانه مستقل بلزوم إحراز كل ما أخذه المولى في متعلق حكمه. فأجاب عنها:
بأنه يترتب على استصحاب الشرط الشرطية، وكذا في استصحاب الجزء أو المانع،
وهي أثر مجعول بالتبع، ويكفي في ذلك ترتبه.
و نقول: قد عرفت ان أصل الكبرى مسلمة. إلاّ ان ما ذكره من ترتيب الشرطية
على استصحاب الشرط، أو الجزئية على استصحاب الجزء، أو المانعية على استصحاب
المانع، فاسد.
و ذلك لأن الشرطية ليست من أوصاف الموجود الخارجي. كما في الأحكام
التكليفية وموضوعاتها، وانما هي منتزعة من أخذ أمر وجودي في متعلق الحكم،
وبمجرد ذلك تتحقق الشرطية خارجا ولو لم يتحقق في الخارج شرط أصلا،