دراسات في علم الاصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد علي - الصفحة ٣٣ - الثالثة مضمرة ثالثة لزرارة
إحراز ذلك في المقام بضم الوجدان إلى الأصل، فان النقصان منتف بالوجدان، والزيادة منتفية بالتعبد.
و ثانيا: سلمنا اعتبار ذلك، إلاّ أنه يمكن إحراز كون المصلي في الركعة
الرابعة بالاستصحاب، فان المصلي بعد ما أتى بالركعة الاحتياطية يعلم بأنه
مرّ عليه زمان كان في الركعة الرابعة قطعا، امّا فعلا وامّا سابقا، فيستصحب
بقائه فيها وعدم انتقاله إلى حالة أخرى، فإذا أتى بالتشهد وقع في الركعة
الرابعة بالتعبد الشرعي. ويمكن إلحاقه باستصحاب الكلي، للجهل بخصوصية
المستصحب ولو من حيث الزمان.
نعم بناء على اعتبار اتصال زمان اليقين بالشك ربما يمنع هذا الاستصحاب، كما
منع جريانه عند توارد الحالتين، إلاّ ان المبنى فاسد كما سيتضح.
و أما بطلان الصلاة بالشك في غير الموارد المنصوصة، فالوجه فيه صحيحة منصور
بن حازم«إذا شككت ولم يذهب وهمك إلى شيء فأعد الصلاة»و قد خرج عنه
الموارد المنصوصة، وبقي الباقي، ولولاها لعملنا بالاستصحاب وفاقا للعامة
ولبعض الخاصة.
و أما في الكفاية من عدم منافاة الاستصحاب في المقام لمذهب الخاصة، وإنما المنافي إطلاقه فيقيد.
ففيه: ان مقتضى الاستصحاب والبناء على اليقين بعدم الإتيان بالرابعة إنما
هو بقاء الأمر الأول، ولزوم العمل على طبق وظيفة المتيقن بعدم الإتيان
بالركعة الرابعة، وليس في هذا إطلاق ليقيد بما دل على اعتبار الانفصال، بل
هو مناف معه.
و أما ما أفاده الشيخ قدس سرّه من ان حمل الصحيحة على الاستصحاب مخالف
للمذهب، وحملها على التقية مع كونه خلاف الأصل يأباه صدرها، وحمل خصوص
التطبيق على التقية خلاف الظاهر من جهتين، فنحمل على قاعدة اليقين
المستفادة من الروايات الاخر.