دراسات في علم الاصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد علي - الصفحة ٣١ - الثالثة مضمرة ثالثة لزرارة
و أجاب عنه في الكفاية بأنه يستفاد منه الإطلاق، لورود هذه الجملة في موارد مختلفة[١].
و فيه: انه لا يوجب عموم الجملة الواقعة في هذه المضمرة، بل في مورد ثبت
ذلك يؤخذ به، وإلاّ فلا. اللهم إلاّ ان يتمسك للعموم بقوله عليه السّلام في
ذيل المضمرة «و لا يعتد بالشك في شيء من الحالات».
الثاني: ما ذكره الشيخ[٢]و هو
العمدة، من أنه ان أريد من البناء على اليقين إضافة ركعة منفصلة إلى ما أتى
به فهو وان كان موافقا للمذهب، إلاّ أنه مناف للاستصحاب، لأن مقتضاه هو
الإتيان بالركعة متصلة. بل ينطبق حينئذ قوله عليه السّلام «و لا ينقض
اليقين بالشك»على قاعدة اليقين في الصلاة، التي دلت عليها جملة من الأخبار،
كقوله عليه السّلام لعمار الساباطي«أ لا أعلمك شيئا إذا فعلته ثم ذكرت أنك
أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء»[٣]و
هو البناء على الأكثر، والإتيان بالركعة الاحتياطية منفصلة، فانها على
تقدير عدم نقصان الصلاة تكون نافلة، وعلى تقدير النقصان متممة. ولا يلزم من
ذلك زيادة الركن من الركوع والسجدتين.
و زيادة التكبيرة والتشهد والتسليم لا بأس بها في الفرض. وهذا بخلاف
الإتيان بالركعة المشكوكة متصلة، فانه على تقدير يستلزم زيادة الركن
المبطلة على كل حال، ولهذا عبروا عن هذا بقاعدة اليقين، لكونه موجبا لليقين
بفراغ الذّمّة على جميع التقادير.
و ان أريد من البناء على اليقين البناء على الأقل والإتيان بالركعة متصلة،
كما عليه العامة، فهو وان كان موافقا للاستصحاب إلاّ أنه مخالف للمذهب.
[١]كفاية الأصول: ٢-٢٩٥.
[٢]فرائد الأصول: ٢-٥٦٧(ط. جامعة المدرسين).
[٣]تهذيب الأحكام: ٢-٣٤٩.