دراسات في علم الاصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد علي - الصفحة ٢١٣ - التنبيه الثالث عشر عموم العام أو استصحاب عدم المخصص
تخصيص دليل الاستمرار بمقتضى المخصص، ولا يلزم من استصحاب بقاء حكمه تخصيص زائد أصلا.
و أما إذا كان دليل الحكم واستمراره واحدا، بأن دل الدليل الواحد على حكم
مستمر من حين حدوث العقد مستمرا إلى الأبد، فخروج فرد يستلزم تخصيص العام
افراديا، سواء كان خروجه في آن واحد أو مستمرا من الأول، فان الحكم الواحد
المستمر غير ثابت إذا لم يثبت الحكم لفرد ولو في آن واحد، وثبوته بعد ذلك
يحتاج إلى دليل، ولا يكون العام متكفلا له كما هو واضح. فالتفصيل على
إطلاقه غير تام.
و بالجملة ملخص ما يستفاد من كلام الشيخ والآخوند قدّس سرّه مجموعا هو ان
شمول العام للافراد الطولية ان كان استغراقيا، وكان الزمان مأخوذا فيه بنحو
القيدية، وكان مفردا للموضوع، بحيث كان لكل فرد في كل آن حكم مستقل، يرجع
إلى عموم العام فيما إذا شك في التخصيص الزائد، لأن خروج فرد لا يستلزم
خروج غيره، ومعه لا معنى لاستصحاب حكم المخصص، فإذا سقط العام لمعارضته أو
نحوها فان كان الزمان ظرفا في المخصص لا قيدا، يرجع فيه إلى استصحاب حكم
المخصص، وإلاّ فلا مجال للاستصحاب أيضا.
و اما إن كان شمول العام للأفراد الطولية مجموعيا، وكان الزمان فيه ظرفا،
فلا يمكن الرجوع إلى العام إذا شك في بقاء حكم المخصص، لأن الثابت بالعامّ
كان حكما واحدا مستمرا، وقد انقطع، وعوده يحتاج إلى دليل، ولا يتكفله عموم
العام، فحينئذ ان كان الزمان ظرفا في المخصص استصحب حكم المخصص، وإلاّ فلا
مجال له أيضا.
و هذا غير تام، إذ لا فرق في الرجوع إلى العام في الزائد عن المتيقن من
دليل الخاصّ بين العام الاستغراقي والعام المجموعي، فكما انه إذا ورد عام
استغراقي،