دراسات في علم الاصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد علي - الصفحة ١٠٤ - التنبيه الرابع استصحاب الكلي
بقاء نجاسته مسبب عن الشك في كونه إناء، والأصل عدم اتصافه بها، بل يمكن فيه استصحاب العدم النعتيّ.
الثاني: ما ذكره المحقق النائيني[١]من
تعارض الأصلين، للعلم بتحقق إحدى الخصوصيّتين، فان الفرد يستحيل تحققه
عاريا عن جميع الخصوصيات، واستصحاب عدم وجود خصوصية الفرد الباقي معارض
باستصحاب عدم تحقق خصوصية الفرد الزائل أي القصير، فإذا سقطا بالمعارضة جرى
استصحاب الكلي.
و فيه: ان استصحاب الكلي تارة: يكون فيما يترتب على كل من الخصوصيّتين أثر
مختص بها، كما في الحدث المردد بين الأصغر والأكبر، فان أثر الأصغر وجوب
الوضوء وعدم ارتفاعه بالغسل، فانه يرفع الحدث عن الجنب لا عن كل محدث.
وأخرى: فيما يكون هناك أثر مشترك، ويختص الفرد بأثر يخصه، كما في الثوب
الملاقي مع رطوبة مرددة بين البول وعرق الجنب من الحرام.
أما في الأول: فاستصحاب عدم حدوث كل من الخصوصيّتين وإن كان جاريا، ويسقطان
بالمعارضة كما ذكر المحقق المزبور، إلاّ انه لا حاجة فيه إلى استصحاب
الكلي أصلا، إذ يكفي في لزوم ترتيب آثار بقاء الكلي نفس العلم الإجمالي،
فاستصحابه لغو ظاهر.
و أما الثاني: فلا يجري فيه استصحاب عدم حدوث الفرد القصير، لعدم ترتب أثر
عليه، فيجري استصحاب عدم حدوث الفرد الطويل كالملاقاة مع البول في المثال
بلا معارض، فلا يجري معه الشك في بقاء الكلي ليستصحب.
الثالث: ما يظهر من الكفاية أيضا[٢]، وحاصله: ان الشك في بقاء الكلي
[١]أجود التقريرات: ٢-٣٩٢-٣٩٣.
[٢]كفاية الأصول: ٢-٣١٢.