أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥٨ - الخامس في بيان كيفية بدء نسل آدم
وإنّ أصل هذا الخلق من الإخوة والأخوات، قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «سبحان اللَّه وتعالى عن ذلك علوّاً كبيراً!! يقولون من يقول هذا: إنّ اللَّه جعل أصل صفوة خلقه وأحبّائه وأنبيائه ورسله والمؤمنين والمؤمنات من حرام، ولم يكن له من القدرة ما يخلقهم من الحلال، وقد أخذ ميثاقهم على الحلال والطهر الطاهر الطيّب؟! ...» ثمّ نقل قصّة قتل بعض الحيوانات نفسه بعد ما اشتبهت عليه اخته فنزا عليها[١].
ومثل ما رواه زرارة أيضاً بطريق آخر؛ على ما في «العلل» وذكر مثله، وزاد: «إن كتب اللَّه كلّها- فيما جرى فيه القلم- في كلّها تحريم الأخوات على الإخوة، مع ما حرم ...»[٢] الحديث.
ومثل ما عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين عليه السلام[٣]، وهو يدلّ عليه في الجملة.
وهناك طائفة اخرى تدلّ على أنّ أولاد آدم، إنّما نكحوا الحور العين التي نزلت عليهم، مثل ما رواه الصدوق- بسنده المعتبر- عن زرارة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام[٤].
وهناك طائفة ثالثة تدلّ على أنّ بعضهم نكح الحور، وبعضهم نكح الجنّ، مثل
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٦٥، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالنسب، الباب ٣، الحديث ٤ ..
[٢]- علل الشرائع: ١٨/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٣٦٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالنسب، الباب ٣، الحديث ٥ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٦٥، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالنسب، الباب ٣، الحديث ٣ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٦٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالنسب، الباب ٣، الحديث ١ ..