أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٥ - الأمر الأول في بيان مقتضى العناوين الثانوية في المسألة
لكان سبباً لتجاسر ذوي وذوات الأهواء الفاسدة؛ لصلة كثير منهم ومنهنّ بأشخاص مختلفين بعنوان الزوج الموقّت، مثل ما هو الآن موجود تحت عنوان «الصديق» و «الرفيق» والمفاسد التي تنشأ منه ممّا لا تخفى على أحد، فيكثر الزنا تحت عنوان «النكاح الموقّت».
وهذه اللوازم وإن كانت في الأزمنة السابقة أيضاً، ولكن لمّا كان النكاح الدائم آنذاك ميسّراً وسهلًا، وأسباب هيجان القوى الشهوية قليلةً، كانت المفاسد الحاصلة يسيرة.
وعلى كلّ حال: لعلّه لبعض ما ذكرنا، ورد التصريح في كثير من روايات المتعة باجتناب الأبكار:
منها: ما عن عبدالملك بن عمرو، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المتعة، فقال: «إنّ أمرها شديد؛ فاتّقوا الأبكار»[١].
ومنها: ما عن أبي بكر الحضرمي، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «يا أبا بكر، إيّاكم والأبكار أن تزوّجوهنّ متعة»[٢].
ومنها: ما عن أبي مريم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «العذراء التي لها أب، لا تزوّج متعة إلّابإذن أبيها»[٣]. ولازم الإذن غالباً ترك النكاح، كما لا يخفى.
ومنها: ما عن المهلب الدلّال: أنّه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام ... إلى أن قال:
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٥، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١١، الحديث ١٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٥، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١١، الحديث ١٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٥، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١١، الحديث ١٢ ..