أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٨ - اعتبار الموالاة بين الإيجاب والقبول
من الاشتراك في المجلس.
الثالث: أنّه لا يضرّ الفصل بمتعلّقات الإيجاب والقبول
إنّ الفصل بمتعلّقات الإيجاب والقبول وذكر المهر وخصوصياته والشروط الموجودة في العقد ولو كانت كثيرة، لا تنافي اتّصال العقد ووحدته العرفية، كما هو كذلك في جميع العقود من البيع، والإجارة، وغيرهما.
الرابع: حول كلام سيّدنا الاستاذ الحكيم في المقام
قال سيّدنا الاستاذ الحكيم قدس سره: لا تعتبر الموالاة الحقيقية ولا العرفية في صدق العقد، إنّما المعتبر أن يكون الموجب منتظراً للقبول، فإذا وقع القبول في ذلك الحال كان عقداً، فلذا لو أوجب الموجب، فلم يبادر صاحبه إلى القبول، فوعظه ونصحه حتّى اقتنع فقال: «قبلت» صحّ عقداً ... فالمدار على صدق المطابقة[١].
والظاهر أنّ ما أفاده قدس سره مجرّد ادّعاء، أو يعود إلى نزاع لفظي؛ فإنّ الموالاة فيما ذكره حاصلة، ولو حصل فصل طويل يضرّ بالموالاة العرفية، لم يكفِ ولو كان الموجب منتظراً، مثل ما إذا انتظر اسبوعاً، أو أيّاماً.
[١]- مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٣٧٩ ..