أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٧ - المقام الثالث أدلة القول بصحته
الآخر؟ فقال: «الرواية فيها: أنّها للزوج الأخير؛ وذلك أنّها قد كانت أدركت حين زوّجها، وليس لها أن تنقض ما عقدته بعد إدراكها»[١].
ويظهر من ذيل الحديث صحّة العقد الأخير بمجرّد إجازتها. وهذا أيضاً وارد في العمّ.
ومنها: ما عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن غلام وجارية؛ زوّجهما وليّان لهما وهما غير مدركين، قال: فقال: «النكاح جائز؛ أيّهما أدرك كان له الخيار ...»[٢] الحديث.
ولابدّ من حمله على الوليّ العرفي، دون الشرعي.
والمستفاد من هذه الطائفة أيضاً، جواز نكاح الفضولي مع لحوق الإجازة؛ حتّى إذا كان النكاح من الامّ، أو الأب- في غير موارد الولاية- أو العمّ، أو الأخ.
الطائفة الثالثة: ما وردت من طرق المخالفين:
منها: ما عن ابن عبّاس: أنّ جارية بكراً أتت النبي صلى الله عليه و آله فذكرت له أنّ أباها زوّجها وهي كارهة، فخيّرها النبي صلى الله عليه و آله[٣].
ومنها: ما عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: جاءت فتاة إلى النبي صلى الله عليه و آله فقالت: إنّ أبي زوّجني ابن أخيه؛ ليرفع بي خسيسته، قال: فجعل الأمر إليها، فقالت: قد
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٢، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٨، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٦: ٢١٩، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ١١، الحديث ١ ..
[٣]- سنن ابن ماجة ١: ٦٠٣/ ١٨٧٥؛ السنن الكبرى، البيهقي ٧: ١١٧ ..