أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٤ - الفرع الأول في عدم اشتراط ولاية كل منهما بحياة الآخر
الثاني: إطلاقات ولاية الأب والجدّ الواردة في الباب ١١ من أبواب عقد النكاح من «الوسائل».
وفيه: أنّها واردة في فرض تعارض ولاية الأب والجدّ وشبهه، وهو ناظر إلى فرض وجود كليهما، فلا دلالة لها على ما نحن فيه.
الثالث: الروايات الواردة في بيان المراد من الآية الشريفة: ... أَوْ يَعْفُوَاْ الَّذِى بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ... ففي رواية عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «الذي بيده عقدة النكاح هو وليّ أمرها»[١].
وحيث إنّ ولاية الجدّ على امور البنت معلومة، فعقدة النكاح بيده من غير تقييد.
وفي رواية أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الذي بيده عقدة النكاح، قال: «... الذي يجوز أمره في مال المرأة ...»[٢].
وهي أيضاً دالّة على كون الوليّ في النكاح، هو الوليّ على المال.
ولكنّ الخبر الثاني ضعيف سنداً بالإرسال، ودلالةً بذكر الأخ. وأمّا الأوّل فهو صحيح سنداً ودلالةً.
الرابع: ما رواه عبيد بن زرارة، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الجارية يريد أبوها أن يزوّجها من رجل، ويريد جدّها أن يزوّجها من رجل آخر ... إلى أن قال: «ويجوز عليها تزويج الأب والجدّ»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٢، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٨، الحديث ٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٣، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٨، الحديث ٤ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٩، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١١، الحديث ٢ ..