أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٨ - تحديد معنى الثيب
الرواية» أيرواية سعد بن إسماعيل المتقدّمة «فلو ذهبت بغيره فهي بمنزلة البكر»[١].
وقال النراقي في «المستند»: لو ذهبت بكارتها بغير الوطء، فحكمها حكم البكر، وكذا من ذهبت بكارتها بالزنا، ولو تزوّجت ومات زوجها أو طلّقها قبل الوطء، لم تسقط الولاية؛ للإجماع، وصدق الباكرة عليها[٢].
وظاهر «المسالك» اشتراطه بأمرين: زوال البكارة، وكونها بالوطء.
وظاهر «المستند» اشتراط أمر ثالث؛ وهو كون الوطء مشروعاً.
وقال في «العروة»: «إنّ المدار على التزويج فقط، فإذا تزوّجت ومات عنها زوجها، أو طلّقها قبل الدخول، لا يلحقها حكم البكر»[٣] وهذا هو الذي ادّعى في «المستند» الإجماع على خلافه، وصرّح: بأنّ ذهابها بغير الوطء، لا يخرجها عن كونها بكراً، وكذا لو ذهبت بالزنا أو الشبهة لا يبعد الإلحاق.
وأمّا المخالفون، فقد قال ابن قدامة في «المغني»: «الثيّب ... هي الموطوءة في القبل؛ سواء كان حلالًا، أو حراماً، وهذا مذهب الشافعي. وقال مالك وأبو حنيفة في المصابة بالفجور: حكمها حكم البكر ... وإن ذهبت عذرتها بغير جماع- كالوثبة، أو شدّة حيضة، أو بإصبع، أو عود، ونحوه- فحكمها حكم الأبكار، ذكره ابن حامد»[٤].
[١]- مسالك الأفهام ٧: ١٤٤ ..
[٢]- مستند الشيعة ١٦: ١٢٣( مع تلخيص) ..
[٣]- العروة الوثقى ٥: ٦٢٥ ..
[٤]- المغني، ابن قدامة ٧: ٣٨٨ ..