أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩١ - الفرع الأول في اشتراط الخيار في عقد النكاح
غير جائز، ولو اشترطه كان العقد باطلًا ... وخالف في ذلك ابن إدريس؛ فحكم بصحّة العقد، وفساد الشرط»[١].
وحكى في «المستمسك» عن «مكاسب شيخنا الأعظم» عن «الخلاف» و «المبسوط» و «السرائر» و «جامع المقاصد» و «المسالك» الإجماع عليه، وقال في ذيل كلامه- بعد نقد الأدلّة التي استدلّ بها على البطلان- ما نصّه: «فإذاً العمدة فيه الإجماع المدّعى وإن كان ظاهر «الحدائق» وجود القائل بالجواز؛ لأ نّه نسب المنع إلى المشهور، ولكن لم يعرف بذلك قائل، ولا من نسب ذلك إلى قائل، وفي «جامع المقاصد»: إنّه قطعي»[٢].
واستدلّ للبطلان بامور:
الأوّل: الإجماع، وسيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه.
الثاني: أنّه ليس معاوضة حتّى يصحّ فيه الاشتراط، ولذا لا يعتبر فيه العلم بصفات المعقود عليه.
الثالث: أنّ فيه شائبة العبادة، والعبادات لا يدخلها الخيار.
الرابع: أنّ اشتراط الخيار يوجب ابتذال المرأة، وهو ضرر عظيم عليها.
الخامس: أنّه قد ورد في صحيحة ابن بكير: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «إن سمّى الأجل فهو متعة، وإن لم يسمّ الأجل فهو نكاح باتّ»[٣].
وعن أبان بن تغلب- في حديث صيغة المتعة- قال لأبي عبداللَّه عليه السلام: فإنّي
[١]- الحدائق الناضرة ٢٣: ١٨٤ ..
[٢]- مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٤٠٥ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٧، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٠، الحديث ١ ..