أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٥ - جواز تولي شخص واحد طرفي العقد
(مسألة ١٦): الأقوى جواز تولّي شخص واحد طرفي العقد؛ بأن يكون موجباً وقابلًا من الطرفين؛ أصالة من طرف ووكالة من آخر، أو ولاية من الطرفين، أو وكالة عنهما، أو بالاختلاف وإن كان الأحوط الأولى مع الإمكان تولّي الاثنين وعدم تولّي شخص واحد للطرفين، خصوصاً في تولّي الزوج طرفي العقد أصالة من طرفه ووكالة عن الزوجة في عقد الانقطاع، فإنّه لا يخلو من إشكال غير معتدّ به، لكن لا ينبغي فيه ترك الاحتياط.
جواز تولّي شخص واحد طرفي العقد
أقول: هذه المسألة كثيراً ما تقع محلّ الابتلاء، ويكثر البلوى بها؛ إذا انحصر العارف بإجراء صيغ العقود في واحد، أو يراد التبرّك برجل إلهي لإجراء طرفي العقد، أو غير ذلك.
وقد حكى النراقي في «المستند» عن «المسالك» عدم الخلاف فيه؛ وأ نّه ذهب الفاضلان وفخر المحقّقين والشهيدان إلى الجواز. ثمّ حكى عن «إيضاح الفوائد» عن بعض علمائنا المنع منه، ثمّ قال: «وهو الأقوى»[١].
وفي «الرياض»: «الأشبه الأشهر- كما عن الإسكافي ...- الجواز» أيجواز تزويج الوكيل لنفسه «ولو لزم تولية طرفي العقد»[٢].
ويظهر من «الجواهر» في ذيل المسألة السابقة أيضاً الجواز، وادّعى عدم وجدان الخلاف فيه[٣].
[١]- مستند الشيعة ١٦: ١٤٨ ..
[٢]- رياض المسائل ١٠: ١١٠ ..
[٣]- جواهر الكلام ٢٩: ١٩٦ ..