أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٧ - أدلة عدم الجواز
وثالثة: بعدم الدليل على كفاية المغايرة الاعتبارية.
وقد عرفت الجواب عن الجميع.
كما إنّه قد يستدلّ له بموثّقة عمّار السابقة؛ فإنّ النهي عن تزويج الوكيل لنفسه، لا يكون إلّالذلك.
وفيه: أنّك قد عرفت إعراض الأصحاب عنها، وإجمالها في نفسها. وعلى فرض قبولها فليس فيها إشارة إلى أنّ المنع من هذه الجهة، فالقول بأنّ المنع من هذه الجهة تحكّم.
وهناك روايات تشعر أو تدلّ على تولّي طرفي العقد من قِبَل اللَّه تعالى، أو من بعض المعصومين عليهم السلام أو من بعض آخر:
منها: ما ورد في قصّة آدم وحوّاء في حديث: «قال اللَّه عزّ وجلّ: قد شئت ذلك، وقد زوّجتكها، فضمّها إليك»[١].
وليس فيها ما يدلّ على قبول آدم هذا العقد. اللهمّ إلّاأن يقال: هي ليست في مقام البيان من هذه الجهة.
ومنها: ما ورد في قصّة المرأة التي جاءت إلى النبي صلى الله عليه و آله وطلبت تزويجها من رجل ... إلى أن قال: «قد زوّجتكها على ما تحسن من القرآن، فعلّمها إيّاه»[٢].
وليس فيها أيضاً من قبول الرجل عين، ولا أثر. نعم، يرد عليها ما مرّ في سابقتها.
ومنها: ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث المرأة التي نفت أن يكون الغلام ولداً لها ... إلى أن قال «اشهد اللَّه واشهد من حضر من المسلمين، أنّي قد
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٦١، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٦٢، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١، الحديث ٣ ..