أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٦ - الأول روايات يخرج بها عن الأصل
كذّاباً، ضعيفاً؛ لا يعتمد عليه» وإن روى عنه ابن أبي عمير في بعض المقامات.
وعن بعض النسخ: «إلى نساء أهل الذمّة» وعليه فمعناه أوسع، كما هو ظاهر.
ومنها: ما رواه في «الجعفريات»، بإسناده عن علي عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ليس لنساء أهل الذمّة حرمة؛ لا بأس بالنظر إليهنّ ما لم يتعمّد»[١].
وهو من حيث المضمون، عامّ يشمل النظر إلى جميع أبدانهنّ؛ لعدم الحرمة لهنّ.
ولكنّ الإنصاف انصرافه إلى ما هو المتعارف بينهم من عدم ستر الوجه، واليدين، والشعور.
ومنها: ما في رواية اخرى بهذا الإسناد عنه صلى الله عليه و آله قال: «ليس لنساء أهل الذمّة حرمة؛ لا بأس بالنظر إلى وجوههنّ وشعورهنّ ونحورهنّ وبدنهنّ ما لم يتعمّد ذلك»[٢].
والظاهر أنّ التصريح فيها ب «بدنهنّ» أيضاً ناظر إلى ما يتعارف، من قبيل شيء من اليدين والرجلين، وقليل من الصدر.
ودلالة هذه الروايات الأربع على المطلوب واضحة. وضعف إسنادها منجبر
[١]- الجعفريات: ٨٢؛ مستدرك الوسائل ١٤: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٨٧، الحديث ١ ..
[٢]- الجعفريات: ١٠٧؛ مستدرك الوسائل ١٤: ٢٧٧، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٨٧، الحديث ٢ ..