أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٥ - حكم مس ما يحرم النظر إليه
المصافحة بشهوة، ولا حامل له، فإطلاق الحرمة أظهر»[١].
وقال في «الجواهر»- في كلام قصير له في المقام-: «إنّ كلّ موضع حكمنا فيه بتحريم النظر، فتحريم اللمس فيه أولى، كما صرّح به بعضهم، بل لا أجد فيه خلافاً، بل كأ نّه ضروري على وجه يكون محرّماً لنفسه»[٢] يعني لا بسبب التلذّذ والريبة.
وذكر سيّدنا الاستاذ الحكيم في «المستمسك»- بعد نقل كلام «الجواهر»- ما نصّه: «وفي كلام شيخنا الأعظم رحمه الله: إذا حرم النظر حرم اللمس قطعاً، بل لا إشكال في حرمة اللمس وإن جاز النظر؛ للأخبار الكثيرة، والظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه»[٣].
أدلّة المسألة:
يدلّ على حرمة اللمس فيما حرم النظر، أمران:
أحدهما: قياس الأولوية؛ لأنّ علّة الحرمة معلومة بمناسبة الحكم والموضوع، مع التصريح بها في رواية «العلل» ومن الواضح أنّ العلّة في اللمس أشدّ وآكد، وهذا ممّا لا ينبغي الريب فيه.
ثانيهما: طائفتان من الأخبار:
الطائفة الاولى: ما ورد من النهي عن مصافحة الأجنبيّة وبالعكس:
منها: ما رواه أبو بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له: هل يصافح الرجل
[١]- مستند الشيعة ١٦: ٥٨- ٥٩ ..
[٢]- جواهر الكلام ٢٩: ١٠٠ ..
[٣]- مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٥٠ ..