دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٧ - ٤ - تحريم متعتي النساء والحج
وقد روى البخاري: «نزلت آية المتعة في كتاب اللَّه ففعلناها مع رسولاللَّه صلى الله عليه و آله ولم ينزل قرآن يحرمها ولم ينه عنها حتى مات. قال رجل برأيه ما شاء. قال محمد يقال إنه عمر»[١].
إذن فقد ثبت تشريع نكاح المتعة والحج، وقد اجتهد الخليفة في تحريمهما. فيكون من موارد الاجتهاد في مقابل النصّ.
وقد ذكروا أدلَّة على تحريم المتعة ولكن هذه الأدلَّة سوف تجد أنَّها بعد زمان ابن الزبير، أمّا قبل ذلك فقد كانت القوة هي السبيل الوحيد في تحريمها، فمن تلك الروايات ما روي عن سعيد بن جبير أنه قال: «قلت لابن عباس أتدري ما صنعت وبما أفتيت؟ سارت بفتياك الركبان، وقالت فيه الشعراء.
قال: وما قالوا؟
قلت: قالوا:
|
قد قلت للشيخ لما طال مجلسه |
يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس |
|
|
هل لك في رخصة الأطراف آنسة |
تكون مثواك حتى مصدر الناس |
|
فقال: إنّا لله وإنّا إليه راجعون! واللَّه ما بهذا أفتيت، ولا هذا أردت، ولا أحللت منها إلّاما أحلّ اللَّه من الميتة والدم ولحم الخنزير»[٢].
وفي المغني لابن قدامة: قام خطيباً وقال: إنَّ المتعة كالميتة والدم ولحم الخنزير، فأمّا إذن رسول اللَّه، فقد ثبت نسخه[٣].
[١] - صحيح البخاري: ٥/ ١٥٨.
[٢] - سنن البيهقي: ٧/ ٢٠٥.
[٣] - سنن البيهقي: ٧/ ٥٧٣.