دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٤ - المهدوية بعيدا عن التعصبات
فالسيف المسلط على رقاب المسلمين لا يعرف طائفة دون اخرى ومذهباً دون آخر، فالجميع تحت النيران، والجميع تحت التدمير، ويكفينا الضياع والتشتت وتكفينا سنين الاستعمار والفرقة، فما عاد جزء في الجسد الجريح قابلًا للفتق وقابلًا للتجريح، تكفينا المذابح والحروب مع بعضنا البعض على امتداد تاريخنا الإسلامي.
إننا يجب أن ننتبه الى هؤلاء المدلِّسين الذين يثيرون الفتن ثم يقفون يتفرجون علينا.
إنَّ علينا أنْ نضرب بيد من حديد على هذه الشياطين البشرية التي توقع العداوة و البغضاء بيننا مهما اتخذوا من أشكال.
ولا أراني بحاجة الى التأكيد على أنَّ الزمن الذي نعيش فيه لا يسمح من الناحية العلمية بإثارة المواضيع العقائدية الدينية باسلوب كله سبّ وشتيمة، وإنكار لها بالاسلوب الخطابي، أو السخرية والانتقاص والتهكم، وإن كان الزمن الذي نحن فيه يسمح لهذه الامور من الناحية السياسية التي هدفها إثارة الفتن والعصبيات بين طوائف المسلمين لأجل فصم وحدة الاعتصام بحبل اللَّه، كما يريد الكافر المستعمر وأذنابه من المسلمين الذي يعرفهم كل أحد، فيظهر الاسلوب التافه الذي يكشف عن نفس معقّدة وقلم باهت يسعى للوصول الى أهدافه على حساب مجموعة من المسلمين وتشويهاً لعقائدهم.
نعم، إنّنا لا نرفض أن تثار القضايا العقائدية بين طوائف المسلمين لأجل الاطلاع على وجهات النظر والتقارب والإلتحام والتجانس، لأجل أن يصبح الإسلام قوة ضاربة بتعاون المسلمين، خصوصاً إذا علمنا أن أيكتاب في العقائد يحمل معه الإيمان بالله وبالرسالة والرسول والقرآن، وما أحلى جلوس