دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٢٣ - مشروعية التقية عند أهل السنة
القيامة»[١].
٤- أخرج عبد بن أبي رجاء أنّه كان يقرأ: «إلّا أن تتقوا منهم تقية»[٢].
٥- أخرج عبد الرزاق وابن سعد وابن جرير، وابن أبي حاتم وابن مردويه، وصححه الحاكم في المستدرك والبيهقي في الدلائل، قال: «أخذ المشركون عمار بن ياسر، فلم يتركوه حتى سبّ النبيّ صلى الله عليه و آله، وذكر آلهتهم بخير، ثم تركوه، فلمّا أتى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: ما وراءك شيء؟ قال: شرّ، ما تُرِكْتُ حتى نلتُ منكَ، وذكرت آلهتهم بخير.
قال: كيف تجد قلبك؟
قال: مطمئن بالإيمان.
قال: إن عادوا فعد، فنزلت: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ[٣].
٦- أخرج ابن سعد عن محمد بن سيرين: «إنَّ النبيّ صلى الله عليه و آله لقي عماراً وهو يبكي فجعل يمسح عن عينيه ويقول: أخذك الكفار فغطّوك في الماء، فقلت كذا وكذا، فإنْ عادوا فقل ذلك لهم[٤].
٧- أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه من طريق عليّ عن ابن عباس في قوله تعالى: مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ .... الآية، قال:
أخبر اللَّه سبحانه: أنّه من كفر باللَّه من بعد إيمانه فعليه غضب من اللَّه وله عذاب عظيم، فأمّا من اكرهَ فتكلم بلسانه وخالفه قلبهُ بالإيمان لينجو بذلك من عدوه فلا حرج عليه لأنَّ اللَّه سبحانه إنّما يؤاخذ العباد بما عقدت عليه قلوبهم[٥].
[١] - الدر المنثور/ جلال الدين السيوطي: ٢/ ١٧٦.
[٢] - المصدر السابق.
[٣] - النحل: ١٠٦.
[٤] - الطبقات الكبرى، لابن سعد: ج ٣ ص ٢٤٩.
[٥] - سنن البيهقي: ج ٨ ص ٢٠٩. مع اختلاف يسير باللفظ.