دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٥ - ٤ - تحريم متعتي النساء والحج
ذلك.
كما يحتمل أنَّ بعض الروايات التي يرويها الطرفان مثل: «العلماء ورثة الأنبياء ... لم يورثوا ديناراً ولا درهماً ... ولكن ورثوا العلم ... فمن أخذ منه ...
أخذ بحظٍ وافرٍ»[١].
ومثل حديث: «أتت فاطمة بنت محمد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بابنيها الحسن والحسين عليها السلام الى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في شكواه الذي توفي فيه فقالت: يا رسول اللَّه ...
هذان ابناك فورثهما شيئاً.
فقال: أ ما الحسن فإنّ له هيبتي وسؤددي، وأما الحسين فإنَّ له جرأتي وجودي[٢] قد سرّاهما أبو بكر الى المال، فذكر حديث عدم توريث الأنبياء لأجل ذلك.
مع أنَّ المراد من هذه الأحاديث هو الوراثة المعنوية والمجازية، كما يقال:
قد ورثنا من العرب الكرم والسخاء، وحينئذٍ إذا كان المراد من هذه الأحاديث الوراثة المعنوية والعلمية وما ينبغي أن يحصل عليه العلماء من الأنبياء، فحينئذٍ يكون أبو بكر قد اجتهد في قبال النصّ فأخطأ.
٤- تحريم متعتي النساء والحج
نقول بعد أن حرّم القرآن الكريم نكاح المحرّمات النسبية والسببية قال:
وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ[٣]. أي احلّ لكم غير هذه المحرمات في نيلهن بالنكاح ثم قال: فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَ
[١] - اصول الكافي: ١/ ٣٤ كتاب فضل العلم. وصحيح البخاري ج ١/ كتاب العلم. وصحيح الترمذي: كتاب العلم أيضاً.
[٢] - الخصال: للقمي: ٧٧.
[٣] - النساء: ٢٤.