دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٣ - هذا الكتاب
كما اشتمل هذا الفصل على نماذج من التُهَم والأراجيف التي تصدر مِمَّن يحمل اسمه ولقبه صفة التخصص- كالدكتور المتخصص في بعض العلوم الدينية أو الاجتماعية- وتكرار هذه التهم على الألسن تحقيقاً للمقولة المشهورة: «اكذب حتى يصدّقك الناس».
والفصل الثالث: تَضَمَّن الحديث عن المثل الأعلى للمسلمين، وكيف يجب أنْ يكون مستنداً الى القرآن والسُنِّة، وما هو الواجب إزاءه، وناقشنا فيه من يرتئي أنَّ المثل الأعلى أو المقبول إسلامياً هو: «حكم الامويين أو العباسيين أو العثمانيين» وفصَّلنا في بعض الموارد، وأجملنا في بعضها الآخر التخلفات المهمة عن تعاليم السماء أو الصادرة من الخلافة أو بأمرها لتبعده عن الإسلام ونُنَزِّه إسلامنا المحمدي السماوي من هذه الأعمال التي مُليء التاريخ بها، أو هي سبب التهجم علينا من قبل حضارات العالم غير الإسلامية، وما هو الداعي لإلصاق غير الإسلامي من الأفعال والتصرفات بالإسلام؟
وأمّا الفصل الرابع: فقد رأينا فيه أنَّ من الواجب على المسلمين أنْ يعرفوا نظرية الحكم في الإسلام ليلتزموا ويعملوا بها في الحال الحاضر (من انتخاب لرئيس المسلمين أو النص على ذلك). ومن هذا المنطلق يحقّ لمتسائل أن يقول: أليس من المخزي أن لا يكون في هذه الدول الإسلامية من يعمل بنظرية الحكم في الإسلام، حيث إننا نجد أنْ لا انتخاب لرئيس الدولة الإسلامية في أكثر الدول الإسلامية؟! كما أنّه لا يوجد من يتصف بصفات الحاكم العادل العارف بأحكام الشرع والإسلام في أكثر الدول الإسلامية أيضاً.
فكيف ندّعي الإسلام ولم نعمل بأهمِّ مسألة عند المسلمين ومنها تتفرع المسائل الاخرى وعليها تتوقف؟!! أنبقى في دائرة خُطَّت لنا من قبل المستعمر الكافر الى الأبد؟!! ألا هل من متذكر؟!!