دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٤ - النتيجة
خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ[١].
وغيرها من الآيات القرآنية المذكّرة بيوم القيامة وما يجازى به العبيد من الثواب والعقاب.
النتيجة
إن الفرد إذا اعتنق العقيدة الاولى والثانية والثالثة يكون مسلماً، فيلزمه أن يعمل بما تمليه عليه هذه العقائد من العمل بما ورد في القرآن والسُنَّة الشريفة القطعية، أو التي ثبتت حجيتها من طريق الشارع المقدّس، وقد تميزت هذه الرسالة بسلامتها ضمن سلامة القرآن من التحريف.
قال تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ[٢] ولهذه الميزة ظلّت هذه الرسالة تؤدي دورها التربوي من تفاعل الأفراد مع الرسالة وتجسيدها فكراً وسلوكاً.
ونتج من هذه الميزة الاولى ميزة ثانية، وهو وجود الدليل (المعجزة) التي أثبتت رسالة الرسول ونبوته الى يومنا هذا، وسوف تستمر هذه الميزة مادام القرآن باقياً، وقد شملت هذه الرسالة كل جوانب الحياة، فترى أنَّ المتمسك بها قد حصل على ما تحتاجه حياته الدنيوية والروحية معاً.
ثم إنَّ هذه الرسالة المحمدية هي الرسالة السماوية الوحيدة التي طبقت على يد الرسول الذي جاء بها، وسجلت في مجال التطبيق نجاحاً باهراً، واستطاعت أن تحوّل الشعارات التي أعلنتها الى حقائق في الحياة
[١] - هود: ١٠٦- ١٠٨.
[٢] - الحجر: ٩.