دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٩٧ - النداء الأول
وحاصروا المساجد وملؤوها أمناً[١] وعيوناً فصبرنا ....
وقاموا بحملات الإكراه على الإنتماء إلى حزبهم فصبرنا ...
وقالوا إنّها فترة انتقال يجب تجنيد الشعب فيها فصبرنا ....
ولكن إلى متى؟ إلى متى تستمر فترة الانتقال؟
إذا كانت فترة عشر سنين من الحكم لا تكفي لإيجاد الجوّ المناسب لكي يختار الشعب العراقي طريقه فأي فترة تنتظرون؟
وإذا كانت فترة عشر سنين من الحكم المطلق لم تتح لكم أيّها المسؤولون إقناع الناس بالإنتماء إلى حزبكم إلّاعن طريق الإكراه فماذا تأملون؟
وإذا كانت السلطة تريد أن تعرف الوجه الحقيقي للشعب العراقي فلتجتنب أجهزتها القمعية اسبوعاً واحداً فقط ولتسمح للناس بأن يعبروا خلال اسبوع عما يريدون ...[٢]
وإنّي اطالب باسمكم جميعاً، اطالب بإطلاق حرية ممارسة الشعائر الدينية وشعائر أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام، كما اطالب باسمكم جميعاً بإعادة الأذان الشريف وصلاة الجمعة والشعائر الإسلامية إلى الإذاعة.
واطالب باسمكم جميعاً بإيقاف حملات الإكراه على الإنتساب إلى حزب البعث على كل المستويات.
واطالب باسم كرامة الإنسان بالإفراج عن المعتقلين بصورة تعسفية
[١] - مراد الشهيد السعيد رضي اللَّه عنه بكلمة الأمن« الاستخبارات والشرطة السرية» التي تلاحق المصلين والمؤمنين لمعرفتهم أوّلًا عن طريق أداء فريضة اللَّه في المساجد.
[٢] - لقد شاهد النظام الإنتفاضة الشعبانية وكفى ولكن أمريكا تركته للانتقام من الشعب الذي رفع شعارات دينية، رغم أنّه هو الذي أججّ حرب الخليج مع الدول الغربية وهو أوّل مسؤول فيها، فانظر إلى عدالة الغرب الذي يترك أقوى مسبب للدمار في المنطقة بدون عقاب.