دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٣ - الموضوعات في الخلافة عند أهل السنة
موضوع وقال: لو صحّ هذا لما جعل عمر الخلافة في أهل الشورى، وكان يعهد الى عثمان بلا نزاع[١].
وذكره الذهبي في ميزانه[٢] بلفظ: دخل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حائطاً لرجل فقرع الباب فقال: يا أنس افتح وبشرّه بالجنة وأنّه سيلي الأمر من بعدي.
ففتحتُ فإذا أبو بكر، ثم قال: وفي سنده عبد الأعلى ابن أبي المساور وهو متروك ضعيف ليس بشيء.
وذكر صدره في ج ١/ ١٦٢ عن بكر بن المختار بن فلفل وقال: قال ابن حبّان لا تحلّ الرواية عنه إلّاعلى سبيل الاعتبار.
وقال المقدسي في (تذكرة الموضوعات)[٣]: افتح له وبشره بالجنة، وفيه ذكر الخلافة وترتبها، رواه بكر بن المختار الصائغ وهو كذّاب[٤].
والعجب من حافظيْن كبيريْن كأبي نعيم من متقدّمي القوم، والسيوطي من متأخِّريهم يروي الأوّل هذه الرواية باسناده الوعر في (دلائل النبوة)[٥] من طريق أبي بهز ويركن اليها، ويرويها الثاني في (الخصائص الكبرى)[٦] ويتبهج بها، ولم ينبس أحد منهما مما في إسنادها من الغمز ببنت شفة.
٢- عن عائشة قالت: كانت ليلتي من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فلما ضمني وإياه الفراش قلت: يا رسول اللَّه، ألستُ أكرم أزواجك عليك؟ قال بلى يا عائشة، قلت: فحدثني عن أبي بفضيلة قال: حدثني جبرئيل أنَّ اللَّه تعالى لما خلق
[١] - لسان الميزان لابن حجر: ٣/ ١٩٢- ١٩٣.
[٢] - ميزان الاعتدال للذهبي: ٢/ ٩١.
[٣] - تذكرة الموضوعات للمقدسي: ١٥.
[٤] - عن الأميني في الغدير: ٥/ ٣٣٣- ٣٣٤.
[٥] - دلائل النبوة لأبي نعيم: ٢/ ٢٠١.
[٦] - الخصائص الكبرى: ٢/ ١٢٢.