دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٤٩ - المبحث الأول فارسية التشيع
المبحث الأوّل: فارسية التشيّع
قال النجرامي عن تاريخ التشيّع: «إنَّ التشيّع قد جاء نتيجة دخول الفرس بالإسلام»[١] وكأنَّ الكاتب يريد النكاية بالشيعة، وقد ذهب إلى هذه المقالة والنغمة- فارسية التشيّع- كل من محب الدين الخطيب وأحمد شلبي ومصطفى الشكعة والاستاذ (دوزي) الذي يقول: «إنَّ الشيعة فرقة فارسية في حقيقتها وجوهرها» ويقول: «إنَّ الفارسي لم يستطع أن يتصور أنْ يوجد خليفة بالانتخاب، فهذه الفكرة غير معهودة له وغير معقولة، وإنما المبدأ الوحيد الذي يمكنه هو مبدأ الوراثة»[٢]
وكذلك يقول أبو بكر ابن العربي الأندلسي في كتابه (العواصم من القواصم): «تشيّع قوم من الفرس خاصة لأنَّهم مرنوا أيام الحكم الفارسي على تعظيم البيت المالك، فلما دخلوا الإسلام نظروا إلى النبيّ صلى الله عليه و آله نظرة كسروية، ونظروا إلى أهل بيته نظرتهم إلى البيت المالك، فلما مات النبيّ صلى الله عليه و آله رأوا أنَّ أهل بيته أحقّ بالخلافة من غيرهم»[٣]!
[١] - الشيعة في الميزان/ ٦٤.
[٢] - ٢١٤: عن الشيعة في الميزان/ ٦٤.
[٣] - نقلًا عن الشيعة معتقداً ومذهباً/ د. صابر طعيمة/ ٣١.