دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٧ - صفات الشيعة
لنصرة الدين ضدّ الطغاة والمستعمرين، ويقولون بأنَّ الحكم لله تعالى كما قال اللَّه تعالى في كتابه الكريم: وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ[١]. وهذا الحكم يطبقه (الولي المعصوم في حال الحضور، وهو حجة اللَّه في خلقه)، أو نائبه وهو الحاكم الشرعي الذي له صفات العدالة والاجتهاد والمعرفة بامور الزمان، على وفق القرآن والسُنَّة.
والخلاصة، فالشيعة هم الذين يعملون الواجبات ويتركون المحرمات التي ذكرها القرآن أو السُنَّة الكريمة وقد ثبتت صحتها.
صفات الشيعة
هناك نصوص من قبل أئمة الهدى في صفات الشيعة وإليك بعضها:
١- عن خيثمة قال: دخلت على الإمام الباقر عليه السلام أودّعه فقال:
يا خيثمة أبلغ من ترى من موالينا السلام، وأوصهم بتقوى اللَّه العظيم، وأن يعود غنيّهم على فقيرهم، وقويّهم على ضعيفهم، وأن يشهد حيّهم جنازة ميتهم، وأن يتلاقوا في بيوتهم، فإنَّ لقيا بعضهم بعضاً حياة لأمرنا، رحم اللَّه عبداً احيا أمرنا، يا خيثمة أبلغ موالينا إنّا لا نغني عنهم من اللَّه شيئاً إلّابعمل، وإنهم لن ينالوا ولايتنا إلّابالورع، وأن أشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلًا ثم خالفه الى غيره[٢].
٢- عن أبي اسامة قال: سمعت أبا عبد اللَّه الإمام الصادق عليه السلام يقول:
عليك بتقوى اللَّه والورع والاجتهاد[٣] وصدق الحديث وأداء الأمانة وحُسن الخلق وحُسن الجوار،
[١] - المائدة: ٤٤ وقد وردت كلمة( الفاسقون) و( الظالمون) بدل( الكافرون) في الآيتين ٤٥ و ٤٧ من نفسالسورة.
[٢] - اصول الكافي: ٢/ ١٧٦/ ح ١ كتاب الإيمان باب زيارة الإخوان.
[٣] - الورع: كف النفس عن المعاصي ومنعها عما لا ينبغي. الاجتهاد: تحمل المشقة في العبادة، أو بذل الوسع فيطلب الأمر والمراد هنا: المبالغة في الطاعة.