دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٨٠ - أولا سنن أبي داود
كتب السنن
أما السنن: فهي منحصرة عندهم في ثلاثة:
أوّلًا: سنن أبي داود.
ثانياً: جامع الترمذي.
ثالثاً: سنن النسائي
وإليك صورة عن كل واحد منها:
أوّلًا: سنن أبي داود
وأبو داود هو الإمام الفقيه سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني رحمه الله ولد سنة (٢٠٢ ه.)، قدم بغداد مراراً ومات بالبصرة سنة (٢٧٥ ه)، وقد قال الخطابي فيه: لم يُصنَّف في علم الحديث مثل سُنَن أبي داود، وهو أحسن وضعاً وأكثر فقهاً من الصحيحين.
وقد ذكر أنَّ همة أبي داود جمع الأحاديث التي استدل بها فقهاء الأمصار وبنوا عليها الأحكام، فصنَّف سننه وجمع فيها الصحيح والحسن واللين والصالح للعمل. ومن قول أبي داود: ما ذكرت في كتابي حديثاً أجمع الناس على تركه، وما كان به من حديث فيه وهن شديد فقد بينته[١].
نقول: وهذه الشهادة منه تدل على أنه لم يدع أن كل ما فيه هو من الصحيح، بل أشار الى أنّ فيه الموهون وهناً ضعيفاً ولم يبيّنه.
[١] - أضواء على السُنَّة المحمدية: ٣١٧.