دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٧٠ - العرب والفرس في موقفهم الجديد المعاصر من الإسلام
قبل الإشتراكيين والرأسماليين والإسلاميين فلا يمكن القول بأنَّ الإسلام هو اشتراكي لمجرد المشابهة في إدانة الظالم، وهذا أمر واضح لا غبار عليه، فينبغي أن نجرَّد القلم عن هذه الإتهامات وإن كانت بأصحابها- السنّة- ألصق، كما إتّضح لدينا، لأنَّ الفرس كانوا سنّة قبل أن يكونوا شيعة كما تقدم بالأدلة.
ثمّ إنّ هناك فرقاً بين ما يقوله الفرس في نظرية «الحقّ الإلهي» وما يقوله الشيعة في أئمتهم: والفارق، هو أنَّ الفرس يقولون، بحق الوراثة للملك، لكن الشيعة لا يقولون بالوراثة، بل يقولون: إنَّ الإمام منصوص عليه من قبل الرسول صلى الله عليه و آله، وقد تقدمت الروايات الكثيرة، من كتب أهل السنّة في عدد الأئمة الاثني عشر، وأنَّ أولهم عليّ عليه السلام وآخرهم المهدي من ولد الحسين عليه السلام.
العرب والفرس في موقفهم الجديد المعاصر من الإسلام
إنَّ الفرس (الإيرانيين) قد اسقطوا حكم الشاه في سنة (١٩٧٩ م) بزعامة الإمام الخميني، وطردوا أكبر قوّة استعمارية في المنطقة، وحرروا البلاد من السيطرة الأجنبية وجعلوا لفلسطين سفارة، بعد أن قطعوا العلاقات السابقة بين إيران وإسرائيل وأمريكا، وحتى مع مصر لقبولها معاهدة (كامب ديفيد) وذهاب السادات إلى إسرائيل، ثم بعد بضعة أشهر من هذه الثورة الشعبية الإسلامية- الهادفة لإرجاع الإسلام الحقيقي من عالم الكتب والنظريات إلى عالم التطبيق- جرت عدة انتخابات مهمة:
أوّلها: انتخاب لتعيين نظام الجمهورية الإسلامية ورفض الملَكَية.
ثانيها: انتخاب رئيس الجمهورية.
ثالثها: انتخاب مجلس النواب (مجلس الشورى الإسلامي).