دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧٢ - رأي الإمام الخوئي قدس سره في كتاب علي بن إبراهيم
متنها لأنَّه يعارض القرآن الكريم، أو السُنَّة النبوية، أو العقل.
ثالثاً: إنَّ صحة السند لا تقتضي الحكم بصحة المتن فيما لو كانت هناك روايات اخرى صحيحة السند معارضة لمتن هذه الرواية، إذ في هذه الصورة يرجع الى مرجحات باب التعارض- ولسنا الآن بصددها- إن وجدت وإلا فتسقط الروايتان عن الحجية ولا يمكن العمل بأي من المتنين حتى لو لم يكن المتنان مخالفين للعقل أو للقرآن أو للسُنَّة النبوية
وبهذا يتضح عدم صحة مناقشة السالوس للإمام الخوئي الذي يقول بعدم التحريف في القرآن الكريم: والتي يقول فيها: «افلا يذكر السيد الخوئي ما ذهب إليه في كتابه معجم رجال الحديث ج ١/ ص ٣- ٦٤ من صحة تفسير عليّ بن إبراهيم القمي، شيخ الكليني، وأنَّ روايات كتاب التفسير هذا ثابتة وصادرة من المعصومين عليهم السلام، وأنها انتهت إليه بواسطة المشايخ والثقاة من الشيعة؟ أوَلَم يقرأ السيد تلك الروايات ليرى فيها النصّ على القول بتحريف القرآن الكريم؟ وقد حكم هو بصحتها!»[١].
فقد كبر على السالوس أنْ يرى الإمام الخوئي يقول: بأنَّ المتسالم عليه عند علماء الشيعة و محققيهم القول بعدم التحريف للقرآن الكريم، ويراه مرة ثانية وهو يقول بصحة إسناد كتاب عليّ بن إبراهيم القمي الذي فيه روايات ظاهرها أنَّها تنسب التحريف الى كتاب اللَّه العزيز، ولكن بما تقدّم منّا من المناقشات
[١] - بين الشيعة والسنة« دراسة مقارنة في التفسير واصوله»: ص ١٦١ د. عليّ السالوس.
أقول: على أنَّ الإمام الخوئي الذي يرى صحة إسناد كتاب عليّ بن إبراهيم، إنّما يريد به بذلك الإسناد التي وقعت في كتب القدماء التي اخذت من القمي- أما هذا كتاب على بن إبراهيم القمي- أما هذا الكتاب الذي بين أيدينا فلا يعتقد أنّه هو كتاب على بن إبراهيم.