دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٢٦ - لماذا سكتت الامة عن الاستيضاح في معرفة أهل البيت عليهم السلام؟
بيد أبناء العامّة أنفسهم ليفحصوا من الذي افترق عن القرآن، أهم الخلفاء أم أهل البيت الذين تدعيهم الشيعة الإمامية؟
والجدير بالذكر أنَّ الإمامة قد أقرّها هؤلاء الأئمة لأنفسهم في زمن الخلافة والأعلميّة في جميع الشؤون، وآمن شيعتهم بعصمتهم. وأمامك تراجم هؤلاء الصفوة المخلصة فاقرأها واقرأ تراجم غيرهم لترى أيّها أكثر انسجاماً مع القرآن الكريم؟ فهل تقدم- في الفضل- الخلفاء الثلاثة على عليّ عليه السلام، مع ورود حديث الثقلين في عليّ عليه السلام، وقول النبيّ صلى الله عليه و آله
علي مع الحقّ والحقّ مع علي
لغي دلالة الآيات وصريح الروايات المنقولة في كتب الطرفين كما تقول به الشيعة؟!
وهل تقدّم معاوية على الإمام الحسن عليه السلام الذي أعطى عهداً للإمام الحسن وخالفه وخرج على إمام زمانه عليّ بن أبي طالب، ودسّ السمّ إلى الحسن على يد زوجته جعدة بنت الأشعث، ونلغي كون الإمام الحسن من المنصوص عليهم في آية التطهير؟!
أو تقدّم يزيد شارب الخمور وقاتل الذرية الطاهرة على سيد شباب أهل الجنّة في تولية أمور المسلمين وتلغي دور الحسين ومنزلته من رسولاللَّه صلى الله عليه و آله؟!
أو تقدّم من جاء من بعد يزيد من بني اميّة ومن خَلَفَهم على سدة الحكم من بني العبّاس مع ما عرف من تاريخهما وتعتبره كافياً لإبطال دور العترة الطاهرة الذين امرنا بالتمسك بهم في نص حديث الثقلين؟!
لماذا سكتت الامّة عن الاستيضاح في معرفة أهل البيت عليهم السلام؟
إنَّ الامّة في زمان النبيّ، قد سمعت منه صلى الله عليه و آله في أماكن مختلفة، عصمتها عن